بأيديهم ، فلما انتشرت آلات التصوير الحديثة في ديار الغرب ، بادروا إلى استعمالها ، فصاروا يصورون ما يبتغونه من مخطوطات . . وأصبح في وسع الباحث أن يحرز صورة تطابق أصل المخطوطات الذي يريده ، كل ذلك يجري في وقت قصير وكلفة زهيدة ، وبهذا أضحت المخطوطات الأصيلة وكأنها بيد كل باحث ومحقق إذا ما أحرز نسخة مصورة منها .
وقد تنوعت أساليب التصوير وتحسنت تبعا لتقدم الآلات المتعلقة بذلك ، ومن ذلك تصوير المخطوطات تصويرا مصغرا على أفلام ، اصطلح على تسميتها ب « بالميكروفيلم » ، وقد أضحت هذه الأفلام وسيلة ميسورة في أيدي العلماء والباحثين تمكنهم من الرجوع إليها في أي وقت شاءوا ، وذلك بوضعها في آلة مكبّرة خاصة بذلك ، تتيح للقارئ أن يقرأ النص المصور بأيسر سبيل وقد ازداد الاقبال على اقتناء المخطوطات مصورة على الأفلام ، لرخص تصويرها وسهولة استعمالها وخفة حملها .
هذه لمحات خاطفة عن تطور استعمال الكتاب في العراق منذ أقدم العصور حتى يومنا هذا ، أرجو ألا أكون أثقلت عليكم في مطالعتها .
بين النهرين 12 [ الموصل 1984 ] 34 - 36 ص 7 - 14 .
الذخائر الشرقية — صفحة 410
مساهمون: كوركيس عواد
ص٤١٠