105 أمتار فحدودها الغربية ثابتة تنتهي بنهر دجلة . وأما سائر حدودها ، فيمكن تعيينها اليوم بشيء من الصعوبة . ذلك أن مباني مستحدثة قد لاصقتها أو داخلت مرافقها فضاعت بعض معالم حدودها الشرقية والشمالية والجنوبية .
وغني عن القول ، إن المستنصر ، لما اعتزم على إنشاء هذا الصرح العلمي الخالد ، استقدم له أمهر المهندسين والصناع وأحذقهم ، فاستفرغوا ما في وسعهم في وضع قياساتها وتخطيط أبعادها ثم أكب البناءون على إقامة البناء وزخرفته وتجميله بالكتابات .
والمدرسة مستطيلة الشكل ، طولها يوازي مجرى دجلة تبلغ مساحته 4836 مترا مربعا . هذا باستثناء « الرصيف » الحالي الذي يمتد حيالها على النهر ، ومساحته زهاء 1300 متر مربع .
روعي في بناء هذه المدرسة ، أن تكون مشتملاتها كإطار يحيط بها . فالحجر والغرف والقاعات والأواوين والأروقة وغير ذلك من المباني تحف بها من جهاتها الأربع ، ويتوسطها صحن طويل فسيح ، أبعاده 40 و 62 * 40 ، 27 مترا .
تبلغ مساحة الرقعة المبنية في هذه المدرسة 3126 مترا مربعا . فهي تستوعب كل متطلبات المدرسة : كحجر الدرس والنوم والطعام والمكتبة والأدوية والمطبخ وسائر المخازن .
تتألف المدرسة من طبقتين ، في كل منهما جملة غرف وقاعات . أما الأواني فارتفاعها بارتفاع الطبقتين معا .
3 - مرافق المدرسة :
لا ريب في أن هذه المدرسة ، يمكن تشبيهها بما يعرف اليوم في عالم الدراسة ب « الجامعة » . فيها الأساتذة والطلاب ، وفيها غرف الدراسة ، والمكتبة والجامع ، والأقسام الداخلية ، والمستشفى الذي كان يعرف بالبيمارستان ، والصيدلية ، والمخزن ، والساعة ، وكان افتتاح هذه المدرسة ، يوما مشهودا .
4 - المكتبة :
ونود أن ننوه بوجه خاص ، بمكتبة هذه المدرسة . فقد تناقلت المصادر التأريخية ، أن المستنصر باللّه ، بعد أن أتم تشييد مدرسته وفتحها « نقل إليها في هذا اليوم من