العهد أي منذ زمن أسرحدون وآشور بانيبال ملكي آشور . أما التنقيبات في القسم الغربي من البناية فكانت جزئية ، علم منها أنه يحتوي على غرف « مقدسة » أعني ( هياكل ) لمردوخ وغرفتين مقدستين ثانويتين ، وعلى كل ، فحفريات ايساكيلا لا تزال بحاجة إلى من ينجزها . وفي شمال ايساكيلا ، محلة مقدسة واسعة ، من ضمنها ايتيمينانكي ، أي الزقورة المشتهرة في العالم باسم « برج بابل » الكائن في مركز البناية . وهناك جدار كبير يكاد يحيط بالساحة المربعة البالغة 450 مترا طولا و 400 مترا عرضا ، ولا يبعد أن يكون ضمن هذه الساحة بعض البنايات المتأتية عن إقامة الجدران أو تقاطعها . وقد حقق المنقبون ثلاث بنايات منها : تشتمل البنايتان الشمالية والغربية منها على صحون واسعة طويلة مكتنفة بغرف . وقريبا من الجدار الغربي للبناية الوسطية يقع البرج الذي يرتقى إليه من الجنوب . ويمكن النفاذ إلى الساحة المذكورة آنفا بواسطة بوابات تفتح من جهاتها الأربع . ويشكل مخطط برج بابل مربعا طول ضلعه 55 ، 91 مترا . كان هذا البرج قد شيد بالآجر ، أما نواته الوسطية البالغ طول ضلعها 15 ، 61 مترا فعبارة عن كتلة مصمتة من اللبن . ويؤخذ من هذا المرتفع على أن هناك ثلاثة مراق شديدة الانحدار : اثنان منها في الجانب والثالث في الوسط . ولا تزال درجات المرقى الوسطي المشيد بالآجر ظاهرة للعيان . وقد أستطيع بالاستناد إلى هذه المراقي المنحدرة التوصل إلى معرفة نسب أبعاد البرج المبحوث عنه . وتزدان جميع الجدران الخارجية بزخارف آجرية ذات تقعرات ونتوءات . وما ذكرناه هنا هو كل ما وصلنا عن برج بابل ذي الشهرة العالمية الذي كان علوه السابق 55 ، 91 مترا أي بقدر طول ضلع قاعدته . ويمكننا الاستدلال على شكل المراقي السابقة وشكل المعبد الذي فوق القمة باستنادنا إلى التقليد الكتابي الذي يساعدنا على تصور بنايتها السابقة ولو بوضعية مشكوك بضبطها . ويرينا الشكل ( 9 ) آخر ما توصلت إليه مساعي العلماء في محاولة رسم البرج بشكل تصوري . ولا يمكن اليوم مشاهدة أي شيء من تلك المراقي ، لأنها أضحت تحت الماء المحيط بالنواة اللبنية ، الذي يملأ الأخدود . إن هذا الأخدود كان قد اشتمل وقتا ما على البنايات الآجرية العائدة إلى الأقسام الخارجية من هذه العمارة .
وقد بيّنا قبل هذا ، أن القسم الجنوبي من شارع المواكب يمتد من إيساكيلا وايتيمينانكي ، ويمر من خلال تحصين ضفة النهر بواسطة باب هناك ثم يستمر باستقامة حتى قنطرة الفرات . كانت هذه القنطرة مشيدة فوق أعمدة آجرية ، سمك الواحد منها 9
الذخائر الشرقية — صفحة 28
مساهمون: كوركيس عواد
ص٢٨