أمتار . وقد نقب في سبعة من هذه الأعمدة ، لكنها عادت فتغطت ثانية بالتراب . ويفصل بين العمود والذي يليه فسحة قدرها 9 أمتار . إن الأعمدة بهيئة قارب . وبلغ طول المسافة المنقب فيها من هذه القنطرة نحو 123 مترا ، وأما عرضها ( أعني عرض القنطرة ) فكان بموجب امتداد سطح العمود الذي يبلغ 21 مترا .
وربما كانت الأقسام العليا من بناية القنطرة مقامة من الخشب . ولا شك أن في وجود هذه القنطرة الثابتة شاهدا ناطقا على نشاط الحركة التجارية بين بابل الشرقية والجديدة . ومن الممكن أن تكون هذه القنطرة - باعتبارها امتدادا متمما للقسم الجنوبي من الطريق المقدسة - قد لعبت دورها كذلك أثناء الاحتفالات التي كانت تقام في مدينة بابل .
وعدا ايساكيلا ، فقد جرى التنقيب في بابل ضمن أربعة معابد أخرى : اثنان منها في أقصى جنوب المدينة الداخلية ، وهما المعبدان المكرسان للإله نينورتا والإلهة گولا ، وهناك معبد ثالث في مدينة السكنى مكرس لعشتار اقادي . إن معبد الإلهة ننماخ المسمى إيماخ ، واقع تماما في شرق باب عشتار . ومما يجب ذكره أن جميع هذه المواقع المقدسة مشيدة باللبن ، كما أنها متشابهة مع بعضها تشابها يختلف كثرة وقلة ، عدا عن كونها تشغل بقاعا متساوية المساحة تقريبا . وإذا استثنينا معبد نينورتا ، وجدنا أنه كان يبنى أمام الغرفة المقدسة في كل معبد غرفة مقدسة ثانية تتصل بها وتماثلها شكلا وحجما ، كما أنها تمتاز بالأروقة الضيقة المحيطة بالهياكل من الداخل . ولعل منشأ هذا الطراز يعود إلى التصور بأنه ينبغي المحافظة على الغرف المقدسة من تأثيرات العالم الخارجي بعزلها على هذه الصورة ، وتتشابه مخططات هذه المعابد البابلية مع بعضها ، ولكن التي في « بابل » كان أول ما عثر عليه من نوعها .
4 - محلات السكنى
أما البيوت البابلية فواقعة في شرق وشمال شرقي ايتيمينانكي عند مجموعة تلول تسمى اليوم ب « المركز » ، يبلغ امتدادها 1000 متر من الجنوب إلى الشمال و 400 متر من الشرق إلى الغرب . وقد أمدتنا الحفريات بمعلومات تتعلق بنظام المحلات والبيوت واتجاهات الشوارع . إن اتجاه الشوارع كان بحسب اتجاه شارع المواكب الممتد من الشمال إلى الجنوب حيث كانت مدينة السكنى تقع عند جانبه الشرقي .
الذخائر الشرقية ج 5 * 3