5 - البناية الفارسية في القصر
تمثل لنا البناية الفارسية الواقعة عند الجانب الغربي من القصر الجنوبي صورة غير متجانسة الأجزاء لم يحدق بالقصر البابلي . ويشير الشكل الخيالي الذي رسمه البروفسور كولدواي لهذه البناية إلى علاقتها بقصور الملوك الإخمينيين في برسبوليس ، وعلى كل ، لا يمكن رؤية شيء هناك من هذه البناية . وقد عثر أحد الأشخاص في موقع هذه البناية الفارسية على قطع آجرية صلدة مغشاة بالمينا ، وعلى أقسام من الكتابات المسمارية الفارسية ، وقواعد أعمدة حجرية ، وهي برمتها شبيهة بتلك التي في برسبوليس .
6 - الملهى اليوناني
من الأكوام الثلاث الناشئة عن الأنقاض التي في شرقي القصور ، يحصل ما نسميه اليوم « الحميرة » ، ربما تحتوي الكومة الشمالية التي هي أعلاها ، على أنقاض وآجر متكسر ، أزاحه الإسكندر الكبير من برج بابل المتخرب . وقد وجدت هناك قطع آجرية عليها كتابات ، منها قطعة دوّن فيها ما ينبئ عن تدشين نبوخذنصر لايتيمينانكي . ويظن المنقبون أن في منتصف تل الحميرة تقع « كومة الدفن » التي أقامها الإسكندر لصديقه هيفستيون . أما تل حميرة الجنوبي ، فيحتوي أيضا على أكوام من الأنقاض التي بني منها سابقا « ملهى يوناني » . إن قاعة التفرج النصف دائرية مع المسرح ومدرسة الألعاب الملاصقة لهما ، وهي المخصصة للمصارعة ، كادت تكشف جميعا . ولا بأس أن نذكر هنا أن هذه البنايات قد وجد ما يماثلها في جميع ما نسميه بالمدن اليونانية الكائنة في الشرق الأدنى . غير أنه لا يرى منها اليوم سوى القليل من الأخربة .
ه - التجوال بين خرائب بابل
كنا قد اقترحنا على من لا يتمكن أن يستغرق في زيارة بابل أكثر من يوم واحد ، أن يلقي نظرة أولى على مختلف أنحاء الخرائب عندما يقف فوق تل بابل أي عند قمة القصر الصيفي لنبوخذنصر ، ثم يذهب بالسيارة حتى يصل نقطة فيها تنعطف الطريق نحو اليمين .
وقبل وصوله إلى نقطة التقاطع يمكنه أن يشاهد عن يمينه ، بموازاة السكة الحديدية ، بقايا تحصينات المدينة الداخلية ، التي يسمى التل المحاط بها « الحميرة » . فإذا ارتقيت التل