الكتابة الخامسة :
لا وجود لها الآن . ولكن عندما زار بغداد الرحالة نيبهر ، سنة 1146 ه ( 1750 م ) ، نقل هذه الكتابة من المستنصرية ، وإليك نص ما وجده « 1 » .
« قد أمر بإنشاء هذه المدرسة الشريفة لطلاب العلم وتسمى المدرسة العظمى ( من مكن ) « 2 » دولة العز وأسعد الخلائق ( ب ) المحجة البيضاء ، ( الحظي ) عند اللّه وخليفته في أرضه ، الخليفة أبو جعفر المنصور المستنصر باللّه أمير المؤمنين ، أمتع اللّه المسلمين بإعزاز سلطانه ، وأبد دولته بطول حياته ، وذلك سنة ستمائة وثلاثين » « 3 » .
الكتابة السادسة :
الجبهة الجنوبية من المدرسة ، بنى بحذائها رواق كبير مستحدث . ويرى في أعلى هذه الجبهة من داخل الرواق ، آثار كتابة تحف بها زخرفة .
إننا نعتقد أن هذه الكتابة كانت تمتد بامتداد الجبهة . ولكن مرور الأيام قد محت بعضا منها ، كما أن البعض الآخر قد اختفى تحت طبقة الجص التي طلى بها الجدار قصد تقويته ! ولو أن طبقة الجص هذه قلعت بعناية ، لأمكن قراءة النص بوجه أتم يمكن أن نخرج منه بفائدة تاريخية . أما ما يمكن قراءته منه الآن ، فهو :
« . . . سنة . . . وثلاثين و ( ست ) م ( ائة ) . . . وا . . . » .
ولم نجد بين من كتب في تاريخ المستنصرية من الباحثين ، من أشار إلى هذه الكتابة .
هامش
( 1 )Niebuhr ; Voyage en Arabie . ( Vol . II , p . 241 ) .وقد نقلها عنه ماسنيون( Mission , II , 47 ) .. وأورد منيان ترجمة هذه الكتابة إلى الإنكليزية في رحلته الموسومة :Mignan ; Travels in Chaldaea . ( London 1829 , pp . 97 - 98 ) .( 2 ) نقل الأب أنستاس ماري الكرملي هذه الكتابة عن نيبهر ، في مجلة المشرق ( 10 ( 1907 ) ص 393 . وقد عقب عليه بقوله : « والظاهر أن الذي كتب لنيبهر هذه الكتابة كان جاهلا ، ولا أظن أنه نقل ما كان مكتوبا هناك بحرفه بل بمعناه ، وإن كان نيبهر يقول إنه قابلها على الأصل ، لأن الأغلاط الموجودة فيه ، وركاكة العبارات تشهد بذلك . فما وضعناه بين معكفتين هو من زياداتنا لتقويم العبارة . والناقل كان قد كتب العظمى : العظماء . وستمائة : ستة مائة » 1 ه .
( 3 ) كذا بتقديم ستمائة على ثلاثين . وهذا بخلاف النصوص الأخرى التي تذكر التاريخ « ثلاثين وستمائة » .