تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخائر الشرقية — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
ذلك نشير إليها هناك . وفي ما يلي السطر نص هذه الكتابة الزائلة : « ما شاء اللّه كان . بسم اللّه الرحمن الرحيم .
وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ .
هذا ما أمر بعمله أمير المؤمنين وخليفة رب العالمين ، الذي طبق البلاد إحسانه وعدله ، وعمر العباد بره وفضله ، أبو جعفر المنصور المستنصر باللّه ، قرن اللّه تعالى أوامره الشريفة بالنجح واليسر ، وجنوده بالتأييد والنصر ، وجعل لأيامه المخلدة جدا لا يكبو جواده ، ولآرائه الممجدة سعدا لا يخبو زناده ، في عز تخضع له الأقدار فيطيعه عواصيها ، وملك تخشع له الملوك فيملك نواصيها « 1 » ، وذلك في سنة ثلاثين وستمائة ، وصلّى اللّه على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين وعترته وسلم تسليما » .

الكتابة الثالثة « 2 » :

وفي الطبقة العليا من بناية المستنصرية ، كتابة تلاعبت بها يد الدهر فشوهتها . وقد كانت تمتد بامتداد وجه المدرسة من جهة سوق الهرج ، قريبا من السطح . وهذه الكتابة « مكونة بطريقة تختلف عن الطريقة المتبعة في كتابة المدخل : فإنها لم تحفر على سلسلة صفائح اعتيادية ، بل تكونت من ترتيب قطع كثيرة من الطابوق على شكل كتابة كبيرة الأبعاد . وأما المسافات الباقية بين خطوط الكتابة ، فقد حشيت بالطابوق والجص وسترت بصفائح آجرية نقش عليها زخارف هندسية » « 3 » . والذي يمكن قراءته من هذه الكتابة ( انظر اللوح 9 : د - ه واللوح 10 : أ - ب : « ( . . . اللّه من عباد ( ه ؟ ) . . . بإنشائه ؟ طلبا للث ) وأب « 4 » الذي يعمل لمثله العاملون
هامش
( 1 ) في « المدرسة المستنصرية » لناجي معروف : نواحيها ، بالحاء المهملة . والصواب بالصاد المهملة كما في أعلاه . وهو من السجع المتوازي « عواصيها » . ( 2 ) هذا النص ورد في : أ -Viollet ( p . 5 . ) .ب -Sarre u . Herzfeld ( II , 163 - 164 ) .ج - لغة العرب ( 5 ( 1927 ) ص 505 - 506 الحاشية 1 ) . د - رسالة « المدرسة المستنصرية » لناجي معروف ( ص 98 ) . ( 3 ) دليل دار الآثار العربية في خان مرجان ببغداد ( بغداد 1938 ! ص 21 واللوحة 14 ) . ( 4 ) ما بين القوسين لا يقرأ في الأصل المتبقي . وقد نقلناه من فيوله . قلت : فيه دليل على آية« إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ »وكتابتها مألوفة عند القدماء في أبواب المدارس ( م ج ) .