وكان ممتعا بسمعه وبصره » « 1 » . وجاء في الحوادث الجامعة أنه بلغ من العمر مائة وست سنين « 2 » .
وقد ذكر الرحالة البرتغالي بدرو تيكسيرا ، في سنة 1604 م ، « أنه كان لا يزال يرى في بغداد أخربة مبان لطيفة من العصور الفارسية ( كذا ) ، كالجامع المسمى بجامع الخليفة ، وغيره مما يطل على النهر ، منها مدرسة كانت مستشفى » « 3 » .
وعلق العلامة كريزول على قول الرحالة ، أن المدرسة المشار إليها في آخر العبارة إنما هي « المدرسة المستنصرية » التي في الجانب الشرقي من بغداد ، فقد كانت تحتوي على مستشفى « 4 » .
9 - الصيدلية :
مر بنا آنفا ذكر « بيمارستان » المستنصرية ، والآن نقول إنه لا يمكن أن يكون في هذه المدرسة بيمارستان ، ما لم يعضده « صيدلية » تحوي أنواع الأدوية وضروب العقاقير التي تتخذ في معالجة المرضى ومؤاساتهم . وقد نقل إلى هذه الصيدلية المعاجين والأكحال والأشربة وغير ذلك من مستلزمات العلاج . وفي شرط الواقف إشارة صريحة إلى « الأشربة والأدوية » « 5 » التي تعطى للمرضى من أرباب هذه المدرسة .
10 - المخزن :
أشار إليه ابن الفوطي إشارة واحدة ، في حوادث سنة 644 ه ( 1246 م ) بقوله إن فيها « فتح باب مخزن المدرسة المستنصرية ، المقابل لباب سوق المدينة ، وأخذ منه نحو أربعمائة رطل شمعا معمولا ، وحدود ثلاثمائة رطل سكرا ، ومبلغ ثلاثمائة دينار ، وثلاثون
هامش
( 1 ) منتخب المختار ( ص 164 الرقم 139 ) .
( 2 ) الحوادث الجامعة ( ص 445 ) .
( 3 )The Travels of Pedro Teixeira . Translated by W . F . Sinclair and D . Ferguson . ( Hakluyt Society , London , 1902 ; p . 64 ) .( 4 )Creswell ( K . A . C . ) ; Early Muslim Architecture ( Vol . II , Oxford , 1940 ; p . 35 ) .( 5 ) قال ابن العبري ( تاريخ مختصر الدول . ص 425 ) أن في المستنصرية ، « مخزنا آخر فيه أنواع الأشربة والأدوية » . وما هذا المخزن بالحقيقة إلا صيدلية المدرسة .