تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخائر الشرقية — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
ورسمهم . ومما رواه المقريزي عمن يثق بقوله ، أنه رأى بطرابلس قطعتين من البلور الغاية في النقاء ، مكتوب على جانب كل واحدة منها اسم العزيز باللّه الفاطمي وأنه عرضهما على الملك ابن عمار ، فدفع فيهما ثمانمائة دينار ، فامتنع من بيعها ، وكان اشتراهما من مصر من جملة ما أخرج من خزائن الفاطميين . ووجد أكثر من مائة كأس بادزهر ونصب وأشباهها ، على أكثرها اسم هارون الرشيد وغيره . كما وجد للسيدة رشيدة ابنة المعز لدين اللّه الفاطمي حين ماتت ، ما قيمته آلاف الآلاف من الدنانير . ومن جملة ذلك بت هارون الرشيد الخز الأسود الذي مات فيه بطوس . كما وجد للسيدة عبدة بنت المعز ما لا يحصى من النفائس . ومن ذلك حصير من الذهب وزنها ثمانية عشر رطلا ذكر أنها الحصير التي جليت عليها بوران بنت الحسن بن سهل على المأمون . ولكن تلك الأعلاق النفيسة قد ضاع معظمها بمرور الزمن على ما أسلفنا . وقد تنبهت الأمة العربية في السنوات الأخيرة إلى إنشاء متاحف عامة تضم ما يقع إليها من تلك الآثار العربية . فصرنا نجد المتاحف في القاهرة والجزائر وتونس وبغداد ودمشق وغيرها ، وضمت شيئا من الطرائف التي سلمت من غوائل الدهر . هنا بغداد 169 [ أيار / مايو 1958 ] ص 11 - 12 .