تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخائر الشرقية — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
( للدار ) الأساس نيفا وثلاثين ذراعا » « 1 » . ومثل ذلك ما نقله اليافعي « 2 » وابن العماد الحنبلي « 3 » . وقد زاد مسكويه الأمر وضوحا بقوله إن معز الدولة « نزل سفلا في الأرض لبعض الأساسات ستا وثلاثين ذراعا ، ورفعها إلى وجه الأرض بالنورة والآجر إلى أن ارتفع فوق الأرض بأذرع » « 4 » ووافقه ابن تغري بردى في مقدار عدد الأذرع حين تطرق إلى هذا الموضوع « 5 » . ولا يخفى أن هذه الأذرع الست والثلاثين ، تساوي بمقاييس وقتنا خمسة عشر مترا وكسورا . ولا ريب أن معز الدولة لم يكن في حاجة إلى النزول في جميع الأساسات إلى مثل هذا العمق ، فإن بعض المرافق الضئيلة الشأن كان يكفيها الأساس القريب الغور .

ثالثا : المسناة

المسناة ، بضم الميم وفتح السين وتشديد النون يليها ألف فهاء منقوطة : هي البناء الحافظ للقصر من الماء . ويقال لها بالفرنسية
Quai
وبالإنكليزية
Quay
. وتجمع على المسنيات . والمسناة لفظة معروفة إلى يومنا هذا في العراق ، وتلفظ عندهم « مسناية » . و « هي مشتقة من سنن ويسنن المخففة بصورة سنى . ومعنى سنن : عمل سنا أو اتخذ في الماء سنا . والسن عند العراقيين : بناء يتقدم في الماء لكسر صولته وشدته . واسمه بالفرنسية
Epi
» « 6 » . ولما كانت الدار المعزية مطلة على دجلة ، كان لا بد لها من مسناة « 7 » تقيها شر
هامش
( 1 ) دول الإسلام 1 : 169 . ( 2 ) مرآة الجنان 2 : 344 . ( 3 ) شذرات الذهب 3 : 2 . ( 4 ) تجارب الأمم 6 : 183 . ( 5 ) النجوم الزاهرة 3 : 327 . ( 6 ) أحمد تيمور باشا : تفسير الألفاظ العباسية في نشوار المحاضرة ( مجلة المجمع العلمي العربي بدمشق 3 [ 1923 ] ص 9 ) . والأب أنستاس ماري الكرملي : ملاحظات في تفسير الألفاظ العباسية ( مجلة المجمع 3 : 376 - 377 ) . ( 7 ) في الإمتاع والمؤانسة لأبي حيان التوحيدي ( 2 : 60 ) قوله : « ويا قصرا بلا مسناة » .