ويصلي وعليه البردة وبيده القضيب . وأتى أيتكين السليماني من عكبرا « 1 » ، فقال للوزير :
إن الملاحين يؤذون الناس في المعابر ، فأحضرهم وتهددهم بالقتل وأمر بأخذ ما جرت به العادة . وجمع الناس وأقيمت الخطبة للجمعة في الطيار « 2 » مرتين . وغرق من الجانب الغربي مقبرة أحمد ومشهد باب التبن وتهدم سوره ، فأطلق شرف الدولة « 3 » ألف دينار تصرف في عمارته . ودخل الماء من شبابيك البيمارستان العضدي « 4 » . . . » « 5 » .
وخبر هذا الغرق ساقه ابن الجوزي بتفصيل أكثر في أحداث تلك السنة . فليرجع إليه « 6 » .
رابعا : الاصطبلات
وهي من الأقسام المهمة في هذه البناية . قال مسكويه « 7 » أن معز الدولة بناها على نهر مهدي « 8 » ، وزاد التنوخي على ذلك أنها كانت متصلة بآخر القصر من أحد جوانبه ، ووصفها بقوله إنها لم تسبق إلى حسنها « 9 » .
هامش
( 1 ) بليدة في شمال بغداد ، بينهما عشرة فراسخ .
( 2 ) الطيار ضرب من السفن النهرية في بغداد في العصر العباسي . سمي بذلك لسرعة جريه . ورد ذكره كثيرا في كتب التاريخ والأدب العربي . وقد وصفه أحمد تيمور في مجلة المجمع العلمي العربي بدمشق ( 2 [ 1922 ] ص 321 - 324 ) وحبيب زيات في « معجم المراكب والسفن في الإسلام » المنشور في المشرق ( بيروت : تموز - كانون الأول 1949 ص 348 - 349 ) .
( 3 ) هو ابن عضد الدولة البويهي .
( 4 ) عرف باسم بانيه ببغداد عضد الدولة .
( 5 ) الكامل في التاريخ 10 : 62 - 63 .
( 6 ) المنتظم 8 : 283 - 284 .
( 7 ) تجارب الأمم 6 : 183 .
( 8 ) من أنهار بغداد القديمة ، منسوب إلى المهدي ثالث خلفاء بني العباس . كان يبدأ من فوق باب الشماسية بشيء يسير ، ثم يدخل إلى مدينة السلام من باب الشماسية . وبعد أن يمر بأماكن متعددة فيها يصب في جوف قصر الرصافة في بركة فيه . وصفه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ( المقدمة الخططية : ص 70 - 71 ) وابن سرابيون [ سهراب ] في عجائب الأقاليم السبعة ( طبعة مزيكMzikفي فينة سنة 1929 ص 131 ، أو طبعة لسترنج في لندن سنة 1895 ضمن المجلة الآسيوية البريطانيةJRASبعنوانDescription of Mesopotamia and Baghdadوالطبري في تاريخه 3 : 365 طبعة ليدن ) .
( 9 ) نشوار المحاضرة 1 : 70 .