ويستخلص من جميعها ، أن أشمونى ، ويرجع زمنها إلى القرن الثاني قبل الميلاد ، كانت والدة الفتية المكابيين السبعة ، وقد قتلت مع أبنائها واليعازر الشيخ بعد أن كابدوا صنوف العذاب ، لإنكارهم الطاعة على الملك انطيوخس ابيفانس السلوقي ( 176 - 164 ق . م . ) حين اضطرهم إلى جحود دينهم السماوي وانتحال الوثنية .
ولهذه المرأة الشجاعة ، منزلة رفيعة بين قدماء نصارى العراق وسائر المشرق .
فأقاموا الكنائس والديارات التي عرفت باسمها . وكان دير أشمونى الذي بقطربل واحدا منها ، ولكنه زال من الوجود منذ زمن بعيد وأصبح أثرا بعد عين .
2 - دير بستان القس :
أحد ديارات الجانب الغربي من بغداد . كان يقع شمال قرية الخطابية المجاورة لباب الشام ، وهو من أبواب مدينة أبي جعفر المنصور .
كان صاحب هذا الدير ، واحدا ممن استدعاهم المنصور ، وطلب رأيهم في معرفة المواضع التي كانوا يسكنون فيها « 1 » .
فقد ذكر الطبري في تاريخه ، أن الخليفة المنصور « نزل الدير الذي هو حذاء قصره المعروف بالخلد ، فدعا بصاحب الدير ، وأحضر البطريق صاحب رحا البطريق ، وصاحب بغداد ، وصاحب المخرم ، وصاحب الدير المعروف ببستان القس ، وصاحب العتيقة .
فسألهم عن مواضعهم ، وكيف هي في الحر والبرد والأمطار والوحول والبق والهوام ؟
فأخبره كل واحد بما عنده من العلم » « 2 » .
فيكون المنصور ، بثاقب عقله وبعد نظره ، قد عقد مؤتمرا ضم أكابر القوم الذين كانوا يسكنون منطقة بغداد ، قبل أن يبني مدينته هناك ، واستطلع آراءهم واحدا واحدا بشأن الأحوال الطبيعية لتلك البقعة ، على ما أورده الطبري في نصه الذي نقلناه آنفا .
دير البقال :
هو « دير الجاثليق » . وسيأتي الكلام عليه في موضعه من هذا البحث .
3 - دير الثعالب :
المراجع :
هامش
( 1 ) دليل خارطة بغداد . ( ص 8 ، 40 ) .
( 2 ) تاريخ الطبري . ( 7 « دار المعارف - القاهرة 1966 » ص 616 ، حوادث سنة 145 ه - 762 م ) .