تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخائر الشرقية — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
وذكر شاعر يعرف بالجماش ، دير أشمونى وعيده ، في أبيات له ، قال :
عيد وغيم زار في يومنا * فقم بحق العيد والزائر واليوم أشمونى ، فبادر بنا ، * نحثها في يومها الزاهر « 1 »
ولأبي الشبل البرجمي « 2 » يصف هذا الدير :
شهدت مواطن اللذات طرا * وجبت بقاعها بحرا وبرا فلم أر مثل أشمونى محلا * ألذ لحاضريه ولا أسرا به جيشان من خيل وسفن * أناخا في ذراه واستقرا كأنهما زحوف « 3 » وغي ولكن * إلى اللذات ما كرا وفرا سلاحهما القوافز « 4 » والقناني * وأكواس تدور هلم جرا وضربهما المثالث والمثاني « 5 » * إذا ما الضرب في الحرب استحرا وأسرهما ظباء الدير طوعا * إذا أسد الحروب أسرت قسرا « 6 »
بقي علينا أن نلم بشيء من أخبار أشمونى ، وقد وقفنا عليها في كثير من المظان ، أقدمها وأجلها شأنا « التوراة » « 7 » . ثم كتاب أعمال الشهداء والقديسين ، وهو بالسريانية « 8 » ، وتاريخ مختصر الدول لابن العبري « 9 » . وأبطال الإيمان في أولياء اللّه في لبنان « 10 » للأب لويس شيخو . وغيرها من المراجع الشرقية والغربية التي لا يتسع المقام لذكرها .
هامش
( 1 ) الديارات ( ط 2 : 49 ) . ( 2 ) من شعراء الدولة العباسية ، كان في أيام المأمون وأدرك المتوكل . ولم نقف على سنة وفاته . ( 3 ) الزحوف واحدها الزحف : الجيش الكثير يزحف إلى العدو . ( 4 ) القوافز ، واحدتها القاقزة : من آنية الشراب . ( 5 ) المثالث ، واحدها المثلث : وهو ثالث أوتار العود . والمثاني ، واحدها المثنى : وهو ما بعد الأول من أوتار العود . ( 6 ) الديارات ( ط 2 : ص 50 - 51 ) ، البدور المسفرة ( ص 18 ) والأبيات فيه منسوبة إلى يحيى بن كامل . ( 7 ) سفر الكابين الثاني . الفصل 6 و 7 . وقد أورد قصة استشهادها مع بنيها السبعة دون أن يذكر اسمها . ( 8 ) نشره الأب بولس بيجان اللعازري ، بعنوان « شرباد سهدي » :Bedjan ( P . ) , Acta Martyrum et Sanctorum . ( Vol . III , Paris 1892 ; pp 682 - 686 ) .( 9 ) طبعة انطون صالحاني ( بيروت 1890 ، ص 101 - 102 ) . ( 10 ) طبع في بيروت سنة 1914 ( ص 51 ) .