الدفاع عن الرأي المعتقد أو الردّ على آراء المخالفين في الاعتقاد ) أو يغلب عليهم التصوّف ( من إقامة الأحوال الروحية مكان الأسباب الماديّة ) . من هؤلاء جميعا عبد الحكيم بن برّاجان الأندلسي له « شرح الأسماء الحسنى » . ومنهم محمّد بن خليل التونسيّ السكوني ( ت 716 ه ) له « لحن العوامّ فيما يتعلّق بعلم الكلام » . ومنهم المتصوّف عليّ بن محمّد بن فرحون ( ت 746 ه ) له : الزاهر ( ديوان شعره ) - التصدير والتعجيز ( أو التذييل ) : وكذلك منهم أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد المرسيّ الأندلسي ( ت 751 ه ) له « زهر الكمام في قصّة يوسف عليه السلام » ( وهي مقامات فيها شواهد من القرآن الكريم والحديث ومن التأمّل والأخلاق وأشياء من القصص ، شعرا ونثرا مسجوعا ) . وقد كان لهذه القصّة شهرة ( طبعت في بودابست سنة 1881 م ؛ القاهرة سنة 1227 ، 1306 ، 1341 ه ) .
ويبدو أنّ كتب الأصول ( أصول الدين وأصول الفقه ) كانت في هذه الحقبة قليلة .
ففي هذا الباب يدخل محمّد بن محمّد بن عليّ بن البقّال ( ت 725 ه ) من أهل تازة ثمّ سكن فاس . وكان ملمّا بعدد من فنون العلم ولكنّه اشتهر بالأصول ، له « الأجوبة في التفسير والأصول » . وهنالك معاصره ابن الشاطّ الإشبيليّ ( ت 725 ه ) له « أنوار البروق في تعقّب القواعد والفروق » . وفي هذه الحقبة أيضا محمّد بن سعيد بن محمّد بن عثمان الرّعينيّ ( 685 - 778 ه ) الأندلسيّ الأصل الفاسيّ الدار مولدا ووفاة ، له :
اختصار المقدّمات الممهّدات ( لابن رشد ) - اختصار حدود الشيرازي - الأسئلة والأجوبة - تنبيه الغافل وتعليم الجاهل - الجامع المفيد - الاعتماد في الجهاد . وكذلك لعبد الرحمن بن أحمد الوغليسيّ ( ت 786 ه ) : المقدّمة ( أو العقيدة ) الوغليسية - رسالة في الإيمان والإسلام .
وقد مرّ الكلام على الإمام المشهور أبي إسحاق الشاطبي ( ت 790 ه ) عند الكلام على الفقه .
وتبرز الإشارة هنا إلى أنسلمو تورميدا الذي ولد في جزيرة ميورقة وتعلّم في لاردة ( إسبانية ) وبولونيا ( إيطالية ) وأصبح راهبا فرنسيسكانيّا . وكان قد صنّف مناظرة باللغة الكاتالانية ( لهجة شماليّ شرقيّ إسبانية ) اسمها « الجدال بين الحمار
تاريخ الأدب العربي — صفحة 72
مساهمون: عمر فروخ
ص٧٢