العجب « 1 » ، وكلاهما لا كمال للعمل إلّا به . فلذلك قال بعض المشايخ ، رحمه اللّه : صحّح عملك بالإخلاص ، وصحّح إخلاصك بالتبرّي من الحول والقوّة . قال الشيخ أبو طالب المكّيّ « 2 » ، رضي اللّه عنه - عنه : والإخلاص عند المخلصين إخراج الخلق من معاملة الحقّ . وأوّل الخلق النّفس . والإخلاص عند المحبّين ألّا يعمل ( المحبّ ) عملا لأجل النّفس ، وإلّا دخل عليه مطالعة عوض أو ميل إلى حظّ النفس . والإخلاص عند الموحّدين خروج الخلق من معاملة الحقّ من النّظر إليهم في الأفعال وعدم السّكون إليهم والاستراحة بهم في الأحوال . انتهى ( كلام أبي طالب المكّيّ ) . وكما أن الإخلاص حصن الأعمال ، فالخمول حسن الإخلاص ، وهو طرح النفس فيما يليق « 3 » بها من النقص والدّناءة . وبحسب هذا فهو دفن ( انتهى شرح زرّوق لحكمة ابن عطاء اللّه : « الأعمال صور قائمة . . . » ) .
4 - النصيحة الكافية لمن خصّه اللّه بالعافية ، مصر ( طبع حجر ) 1281 ه .
- قواعد التصوّف على وجه يجمع بين الشريعة والحقيقة ( صحّحه محمّد زهريّ النجّار ) ، القاهرة ( مكتبة الكلّيات الأزهرية ) بلا تاريخ ؛ ( ضبط إبراهيم اليعقوبي ) ، دمشق ( مطبعة الملّاح ) 1968 م .
- شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني ، مصر 1322 ه .
- وظيفة سيدي أحمد زرّوق ( الوظيفة الزرّوقيّة ) ، مطبوع مع « تنوير الأفئدة » لأحمد بن عبد الرحمن الساعاتي ، مصر ( المطبعة الجمالية ) 1333 ه .
- حكم ابن عطا اللّه : شرح العارف باللّه الشيخ زرّوق ( تحقيق الدكتور عبد الحليم محمود والدكتور محمود بن الشريف ) ، القاهرة ( دار الشعب ) 1389 ه - 1969 م .
* * المنهل العذب 1 : 181 ( ؟ ) ؛ الضوء اللامع 1 : 222 ؛ نيل الابتهاج 84 - 87 ؛ جذوة الاقتباس 60 ؛ شجرة النور الزكيّة 267 ؛ شذرات الذهب 7 : 363 - 364 ؛ بروكلمن 2 :
328 - 330 ، الملحق 2 : 360 - 362 ؛ سركيس 965 - 966 ؛ الأعلام للزركلي 1 :
87 - 88 ( 91 ) ؛ أعلام ليبيا 65 ؛ النبوغ المغربي 138 ، 207 - 208 ، 631 - 636 ؛ مجلّة كليّة الآداب ( ليبيا ) ، العدد الثاني ، ص 129 ( 1968 ؟ ) .
هامش
( 1 ) العجب : الزهو ( الفخر بالنفس ) . الكبر ( بالكسر ) : التكبّر ، الترفّع عن سائر الناس .
( 2 ) أبو طالب المكي هو محمد بن عليّ بن عطيّة الحارثي ( ت 386 ه - 996 م ) الزاهد الواعظ سكن بغداد ، له كتاب « قوت القلوب » في التصوّف .
( 3 ) فيما يليق ( كذا في الأصل ) . اقرأ : « طرح ( ترك ) النفس ما لا يليق بها .