تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الأدب العربي — صفحة 673

مساهمون:

ص٦٧٣
وكم نعّمتني من لذيذ وصالها * بما لم تصل نفسي له بتوهّم . فقبّلت منها الخدّ وهو مورّد * وثنّيت بالثّغر المليح التبسّم . ومالت بفرط السّكر وهي مريضة * كميل الصّبا صبحا بغصن منعّم « 1 » . ولولا عفافي واتّقاء عتابها * تمتّعت منها بالمحلّ المحرّم « 2 » .
4 - * * مجلّة « العربي » ( الكويت ، تشرين الأوّل - أكتوبر 1967 م ، ص 53 - 64 : عبد الكريم الغرناطي ، بقلم محمود علي مكّيّ ( يبدو أن صاحب المقال قد نشر كتابا عن عبد الكريم هذا ، أو كتابا لعبد الكريم هذا ) ، ولم أستطع أنا أن أرى ذلك الكتاب .

زرّوق البرنسيّ

1 - هو أحمد بن أحمد بن محمّد بن عيسى البرنسي الشهير بلقب زرّوق « * » ، ولد يوم الخميس في الثامن والعشرين من المحرّم من سنة 846 ( 8 / 6 / 1442 م ) . حفظ زرّوق القرآن في العاشرة من عمره . وفي السادسة عشرة بدأ قراءة القرآن « 3 » والحديث والفقه على نفر كثيرين من علماء عصره وأخذ التصوّف خاصّة عن نفر منهم إبراهيم التازيّ ( ت 866 ه ) . رحل إلى المشرق فحجّ مرارا وقرأ فيه التصوّف على جماعة ثمّ عاد . وقد توفّي في تكرور من أعمال طرابلس ( ليبيا ) « * * » في الثاني من صفر من سنة 899 ( 12 / 11 / 1493 م ) . 2 - كان زرّوق . البرنسي متصوّفا تنسب إليه كرامات كثيرة كما كان واسع المعرفة
هامش
( 1 ) مريضة : مريضة الأجفان ( ناعسة العينين ) من صفات النساء الحسان . الصبا : ريح الشرق الخفيفة الباردة . الغصن المنعّم ( الناعم ) لأنّه يهتزّ مع الريح بسهولة . ( 2 ) المحلّ ( الشيء الذي تعدّه هي حلالا ) المحرّم ( الذي حرّمه الإسلام ) . ( * ) ولد زرّوق يوم الخميس . ثم توفّيت أمّه يوم السبت التالي ، ثم توفي أبوه أيضا يوم الثلاثاء بعد ذلك السبت . ( 3 ) قراءة القرآن : حفظ القرآن غيبا وتجويده ( أحكام قراءته ) وتفسيره وقراءاته والناسخ فيه والمنسوخ . ( * * ) « تكرور » في السودان الغربي ( غربيّ إفريقية ، جنوب الجزائر ) . وقوله ( هنا ) : من أعمال طرابلس ( على سبيل التقريب ) .
تاريخ الأدب العربي — صفحة 673 | عمر فروخ