تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الأدب العربي — صفحة 671

مساهمون:

ص٦٧١

عبد الكريم الغرناطي

1 - هو عبد الكريم بن محمّد القيسيّ الغرناطيّ ، ولد في بسطة - على مائة وعشرين كيلومترا شمال شرقيّ غرناطة - في أوائل القرن التاسع للهجرة . وبرع عبد الكريم الغرناطيّ في الفقه وعمل في التوثيق ( تسجيل العقود في المحكمة ) ، ولكنّه لم يكن على شيء من بسطة العيش . ولكن يبدو أنّه كان على شيء من الشّهرة في الفقه والدّين ، فقد دعاه أهل برجة ( من ملحقات المريّة ) في أحد شهور رمضان ليؤمّهم في مسجدهم ويعظهم . ولقد نعم في أثناء ذلك بشيء من طيّب العيش . ثم حدثت نفرة بينه وبين ابن الأحول قاضي بسطة فاضطرّ إلى مغادرتها وانتقل إلى مالقة ثمّ انتقل ، فيما يبدو ، إلى غرناطة واستقرّ فيها . وفي غرناطة اتّصل بشيوخ الغزاة ( قادة الحامية التي وضعها ملوك المغرب من بني مرين في الأندلس للدّفاع عن أهلها ) ومدح منهم الوزير إبراهيم بن عبد البرّ وأبا الحسن الشريف . ثم نشأت عنده ناشئة الجهاد فخاض المعارك . ولكنّه وقع في الأسر وبقي فيه عددا من السنين . ثمّ اتّفق أن أطلق سراحه فعاد إلى غرناطة . وطالت حياة عبد الكريم الغرناطيّ حتّى رثى أبا عبد اللّه محمّد بن الأزرق ، وقد توفّي في مصر سنة 890 ه . ويبدو أنّه لم يعش بعد ذلك طويلا ، ولعلّ وفاته كانت قبيل سقوط الأندلس سنة 898 ه ( 1492 م ) . 2 - كان عبد الكريم الغرناطيّ فقيها عالما ، وكان شاعرا واضح التعبير كثير الصّدق والإخلاص قليل التكلّف ولكنّه كان محبّا للمبالغة . وفنون شعره الوصف والغزل مع العفاف ثمّ رثاء الأفراد والممالك ثمّ الهجاء . ونجد في شعره شيئا من الحوار وقليلا من الأناقة .

3 - مختارات من شعره

- قال عبد الكريم الغرناطيّ يذكر طيب عيشه في برجة :
تاريخ الأدب العربي — صفحة 671 | عمر فروخ