تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الأدب العربي — صفحة 672

مساهمون:

ص٦٧٢
وفي برجة مثواي حيث تبسّمت * ثغور الأقاحي من بكاء الغمائم « 1 » . أروح وأغدو بين قوم تواطئوا * قديما على إكرام كلّ إمام « 2 » . أمثّل شخصي بينهم في حديقة * سقاها سحاب الجوّ صوب سجام « 3 » .
- وقال يصف بؤس حياته في الأسر : « 4 »
وا حسرتا ! بعد اشتغالي بالعلو * م ودرسها وتلاوة القرآن ، أمسي وأصبح خادما متصرّفا * . . . . . . . . . . . . . . . « 5 » . إن لم أكن بالحفر مشتغلا أكن * بالهدم مشتغلا مع البنيان « 6 » . والكنس في يوم الجلوس صناعتي ، * والرشّ يتبعه مدى الأحيان « 7 » . وبغسل أقذار الكلاب تحزّمي * في أكثر الأوقات والأزمان « 8 » .
- وقال في أسره يتغزّل بصبيّة نصرانية :
وأعجب عبّاد الصليب صبيّة * سبتني بوجه مثل بدر متمّم « 9 » . فبتّ حليف الهمّ من فرط حبّها * وباتت بهجري في فراش تنعّم « 10 » .
هامش
( 1 ) المثوي : المقام والسكنى ( بضم الميم الثانية والسين ) . تبسّمت ثغور . . . . . . : كثر تفتّح زهر الأقحوان من كثرة المطر . ( 2 ) الإمام : الذي يصلّي بالناس ( دليل على تقواهم ) . الإمام : كلّ بارع في علم ( دليل على إدراكهم قيمة العلم ومكانة العلماء ) . ( 3 ) الصوب : المطر بمقدار ينفع ولا يؤذي . السجام : هطول المطر . ( 4 ) أمّ الرجل القوم : صلّى بهم إماما وصلّوا هم وراءه مقتدين به . الجماعة : صلاة القوم معا . مقيمين للخمس الفروض : يصلّون الصلوات الخمس ( في اليوم والليلة ) ولا يتهاونون فيها . ( 5 ) قطع الرقيب اللبناني هذا الشطر ( إذ يبدو أنّه كان تعبيرا عن أمر لا يرضاه النصارى ) - من أسفل العمود الثاني من الصفحة 57 من مجلّة « العربي » ( الكويت ) من « عدد » تشرين الأول ( أكتوبر ) من عام 1967 م . ( 6 ) يعمل بحفر الأرض أو بالبنيان . ( 7 ) يوم الجلوس : يوم التعطيل ( الأحد ؟ ) . ( 8 ) لا أعلم إذا كانت كلمة « الكلاب » هنا مستعملة على الحقيقة أو على المجاز . التحزّم : العمل بجدّ ( بكسر الجيم ) . ( 9 ) سبتني : أسرتي . ( 10 ) حليف : شريك ، رفيق . الفرط : الكثرة .