يتمثّل بقول الشاعر « 1 » :
وزهّدني في الناس معرفتي بهم « 2 » * وطول اختياري صاحبا بعد صاحب .
فلم ترني الأيّام خلّا تسرّني * مباديه إلّا ساءني في العواقب « 3 » .
ولا قلت أرجوه لدفع ملمّة * من الدّهر إلّا كان إحدى المصائب « 4 » .
ولذا كان لا يخالط الناس ، مع نزاهة نفس وارتفاع همّة ، كثير الصّمت فصيح اللّسان لم أسمع مثل خطبه ووعظه فيما رأيت من البلدان . وغضب عليه بعض الجبابرة « 5 » فأخرجه من بسطة البرشانة « 6 » فأقام بها عشرة أشهر ، ثمّ عاد لبسطة إلى أن توفّي بها في الوباء « 7 » ، عاشر صفر ، عام أربعة وأربعين وثمانمائة . وصلّى عليه خارج المدينة لكثرة الناس في جنازته .
4 - بغية المهتدي وغنية المنتهى ، فاس - بلا تاريخ .
- شرح الأرجوزة الياسمينية .
- كشف أستار الغبار ، فاس 1315 ؛ مع كتاب « بغية المهتدي » ، مصر 1309 ه .
- شرح فرائض الشيخ خليل المالكي ، فاس ( طبع حجر ) 1293 ه .
* * نيل الابتهاج 209 - 210 ؛ الضوء اللامع 5 : 14 - 15 ؛ نفح الطيب 2 : 692 - 694 ، 5 : 426 - 427 ، 6 : 446 - 447 ؛ دائرة المعارف الإسلامية 4 : 476 - 477 ؛ بروكلمن 2 : 343 - 344 ، الملحق 2 : 378 - 379 ؛ تراث العرب العلمي لقدري طوقان ( طبعة ثالثة ) ص 461 - 465 ؛ شجرة النور الزكيّة 261 ( رقم 959 ) ؛ الأعلام للزركلي 5 : 163 ( 10 ) ، معجم المؤلّفين 7 : 230 ؛ سركيس 457 - 458 ، 1444 - 1445 .
هامش
( 1 ) الشعر للمعتصم بن صمادح الأندلسي ( راجع وفيات الأعيان 5 : 40 ) .
( 2 ) هذا الشطر من لزوميّة للمعرّي : ( وزهّدني . . . . وعلمي بأن العالمين هباء ) .
( 3 ) مبادئه ( في أوّل أمره ) .
( 4 ) الملمّة : النازلة ( المصيبة ) الشديدة .
( 5 ) الجبابرة : الولاة الظالمون أو المتسلّطون القساة .
( 6 ) اقرأ : من بسطة إلى البرشانة . بسطة في الجنوب الشرقيّ من الأندلس ( إلى الشمال من المريّة ) . البرشانة يجب أن تكون قريبة من غرناطة .
( 7 ) ( ؟ ) .