تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الأدب العربي — صفحة 667

مساهمون:

ص٦٦٧
المالكيّ « 1 » - شرح الأرجوزة الياسمينية « 2 » .

3 - مختارات من آثاره :

- قال القلصاديّ في رحلته يذكر بلده بسطة ( نفح الطيب 6 : 446 - 447 ) : سقى اللّه تعالى أرجاءها المشرقة وأغصانها المورقة شآبيب الإحسان ، ومهّدها بالهدنة والأمان . دار تخجل منها الدّور ، وتتقاصر عنها القصور وتقرّ لها بالقصور ، مع ما حوته من المحاسن والفضائل من صحّة أجسام أهلها وما طبعوا عليه من كرم الشمائل . وحسبك فيها عدم الحرج أنّ داخلها باب الفرج . . . . . - من شيوخ القلصاديّ : من رحلته ( نفح الطيب 5 : 426 - 427 ؛ راجع نيل الابتهاج 79 - 80 ، وبين النّصّين خلاف في السّياق ) . أدركت كثيرا من العلماء والعبّاد والزّهاد والصلحاء أولاهم في الذّكر والتقديم الشيخ الفقيه الإمام العلّامة الكبير الشهير شيخنا بركتنا أبو عبد اللّه بن مرزوق ، حلّ كنف العلم والعلا ، وجلّ قدره في الجلّة الفضلا . قطع الليالي ساهرا وقطف من العلم أزاهرا ، فأثمر وأورق وغرّب وشرّق حتى توغّل في فنون العلم واستغرق ، إلى أن طلع للأبصار هلالا لأنّ الغرب مطلعه ، وسما في النفوس موضعه وموقعه . فلا ترى أحسن من لقائه ولا أسهل من إلقائه * . لقي الشيوخ الأكابر ، وبقي حمده متعرّفا من بطون الكتب وألسنة الأقلام وأفواه المحابر . وكان ، رضي اللّه عنه ، من رجال الدنيا والآخرة .
هامش
( 1 ) خليل ابن إسحاق ( ت 776 ه ) فقيه مالكي . وهو غير خليل بن إسحاق ( ت 332 ه ) الشاعر المذكور في الجزء الرابع من هذا الكتاب ( ص 224 - 226 ) . ( 2 ) ابن الياسمين هو أبو محمّد عبد اللّه بن محمّد بن حجّاج من أهل فاس ، برع في عدد من العلوم والفنون . وشهرته الأولى في الرياضيّات ، وله مقدرة في نظم الشعر . له أرجوزة في الجبر قرئت عليه في إشبيلية ، سنة 587 ه ( 1191 م ) . وكانت وفاته سنة 601 ه ( 1204 - 1205 م ) . ومن أرجوزته :على ثلاثة يدور الجبر : * المال والأعداد ثمّ الجذر . والعدد المطلق ما لم ينسب * للمال أو للجذر ، فافهم تصب . والجذر والشيء بمعنى واحد ، * كالقول في لفظ أب ووالد .( راجع النبوغ المغربي 157 ؛ مجلّة « العربي » - الكويت 5 / 1982 م ، ص 164 ) . إلقاء دروسه .
تاريخ الأدب العربي — صفحة 667 | عمر فروخ