الفرائض ( تقسيم الإرث ) . وقد شرحها الحاسب المشهور القلصادي المتوفّى سنة 891 .
جاء في مقدّمة هذه الأرجوزة ( نيل الابتهاج 311 - 312 ) :
دوام حال من المحال * واللطف موجود على كلّ حال « 1 » .
وعادة الأيام معهودة : * حرب وسلم والليالي سجال « 2 » .
من لليالي بائتلاف ؟ وكم * من اعتبار في اختلاف الليال « 3 » !
والشمس بعد الغيم تجلى ، كما * للغيث من بعد القنوط انهمال .
والنصر بالصبر محلّى الظّبا ، * والجدّ بالجدّ مريش النّبال « 4 » .
وما على الدهر انتقاد على * حال ، فإنّ الحال ذات انتقال .
والسيف قد يصدأ في غمده ، * ثمّ يجلّي صفحتيه الصّقال .
والفرج الموهوب تجري به * لطائف لم تجر يوما ببال .
فصابر الدهر بحاليه من * حلو ومرّ واعتدا واعتدال « 5 » .
فما له « 6 » صبر على حالة . * وإنّما الصبر حليّ الرجال .
ولا يضق صدرك من أزمة * ضاقت ، فصنع اللّه رحب المجال .
والواضح أنّ هذه الأبيات من مقدّمة الأرجوزة قبل الوصول إلى معالجة تقسيم الإرث .
وابن مرزوق الحفيد محمّد بن أحمد ( ت 842 ه ) ( * * ) من المشاهير ، له : اغتنام الفرصة في محادثة عالم قفصة ( ابن يحيى بن عقيبة ، في التفسير والفقه ) - شرح مختصر خليل - الأمل في شرح الجمل ( للخونجيّ ) . وهنالك أحمد بن محمّد البرزليّ
هامش
( 1 ) اللطف ( لطف اللّه بعباده ) : رعاية اللّه للبشر بدفع المكروه عنهم .
( 2 ) معهودة ( جرت العادة بأنها سيئة ) . سجال : متداول ( مرّة يكون النصر لهؤلاء ومرّة لأولئك ) .
( 3 ) اعتبار - عبرة ( درس ذو مغزى ) . اختلاف الليالي ( تنقّلها خيرا وشرّا ) .
( 4 ) الظبة ( بضمّ ففتح بلا تشديد ) : حدّ السيف ( لا ينفع الضرب بالسيف إلّا مع الصبر والثبات في القتال ) .
مريش النبال ( يوضع للسهم ريش في مؤخرته حتّى يستقيم سيره في الهواء ) : يصيب هدفه .
( 5 ) صابر الخصم خصمه : باراه في الصبر ( في طول الصبر ) وغلبه ( صبر أكثر منه ) .
( 6 ) للدهر