تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الأدب العربي — صفحة 657

مساهمون:

ص٦٥٧
السّملاليّ ( من قبيلة سملالة أحد فروع جزولة ) وهو من أهل ( سلسلة جبال ) السوس الأقصى المرّاكشية ( في جنوبيّ المغرب ) . ولد الجزوليّ السّملاليّ سنة 807 للهجرة ( 1404 - 1405 م ) . ويبدو أنّه غادر موطنه في مطلع حياته ، بعد حادثة محلّيّة أقرّ فيها على نفسه بقتل مواطن حتّى يمكن الإصلاح بين أهل القتيل وأهل القاتل على عادة أهل البلد ( راجع نيل الابتهاج 317 س ) . فخرج إلى طنجة . ثمّ رجع إلى فاس وتلقّى فيها شيئا من العلم ، ودوّن فيها « دلائل الخيرات » . وفيها أيضا لقيه الشيخ زرّوق « 1 » . ثمّ إنّه عاد إلى الساحل ( إلى طنجة ؟ ) ولقي هناك « أوحد وقته أبا عبد اللّه أمغار الصغير » وأخذ عنه . ويقال إنّه رحل إلى المشرق ، بعد تطوّفه في المغرب ، وقضى مدّة في الحجاز . وبعد رجوعه من المشرق - فيما قيل - دخل في الطريقة الشاذلية ثمّ اعتزل معتكفا وانقطع في الخلوة ( في فاس ) أربع عشرة سنة . وكانت وفاة الجزوليّ السّملاليّ - فيما قيل - مسموما ، في مكان اسمه آفغال ( أو أفوغال ) ، في السادس عشر من ربيع الأوّل من سنة 870 للهجرة ( 9 / 8 / 1464 م ) . وبعد سبع سنوات نقلت جثّته إلى مدينة مرّاكش « 2 » في الأغلب . 2 - الجزوليّ السّملاليّ فقيه صوفيّ مشهور ومن ذوي المكانة الذين بلغوا في التصوّف مرتبة عالية ، جاء في « نيل الابتهاج » ( ص 317 ) : « العالم العارف الوليّ الصالح القطب . . . نخبة الدهر ووحيد العصر ، محيي الطريقة ( الصوفية ) بالمغرب بعد درسها و ( كاشف ) شمس الحقيقة عند طمسها » . وهو مصنّف ، له : دلائل الخيرات وشوارق الأنوار في ذكر الصلاة على النبيّ المختار - حزب الفلاح « 3 » - العجالة في
هامش
( 1 ) هو أبو العبّاس أحمد بن أحمد بن محمّد بن عيسى البرنسي الفاسيّ المعروف بزرّوق ، فقيه ومحدّث وصوفي . ساح في المغرب ورحل إلى المشرق وزار مصر والحجاز . له مصنّفات في الفقه وفي التصوّف . كانت وفاته سنة 899 ( 1493 - 1494 م ) في تكرين ( من قرى مسراته ) من أعمال طرابلس ( ليبيا ) . ( 2 ) نقلت جثّته إلى مراكش بعد سبع سنوات من موته ؛ وفي نيل الابتهاج بعد سبع وسبعين سنة ، ووجدت سليمة لم تتغيّر ! ( 3 ) « دلائل الخيرات » تعبير أطلق فيما بعد على مجموع معيّن من الأدعية تقال في عقب الصلوات أو في فترات من التهجّد والعبادة ( ألّفه في فاس ) . الحزب في الأصل ربع جزء من القرآن الكريم ( والقرآن -