( فالأدهم القيد لكونه وضع * في الأصل وصفا انصرافه منع )
من أسماء القيد « أدهم » ، وهو في الأصل ، وصف ؛ لكنّه استعمل استعمال الأسماء فألغيت فيه الاسميّة وبقي غير منصرف على مقتضى الأصل ، فتقول : « مررت بأدهم » ، أي بقيد . ومثل « أدهم » في ذلك « أرقم » لنوع من الحيّات و « أسود » للحيّة أيضا .
ف « أدهم » مبتدأ ، و « القيد » بدل منه - بدل الشّيء من الشيء « 1 » - .
و « لكونه » متعلّق ب « منع » . و « في الأصل » متعلّق ب « وضع » .
ثمّ إنّ من الأسماء التي على وزن « أفعل » ما جاء فيه الصرف ومنع الصرف ( معا ) .
وإلى ذلك أشار ( ابن مالك ) بقوله :
( وأجدل وأخيل وأفعى * مصروفة . وقد ينلن المنعا )
« أجدل » اسم للصّقر . و « أخيل » اسم لطائر ذي خيلان « 2 » . و « أفعى » اسم لضرب « 3 » من الحيّات . وليست هذه الأسماء صفات - لا في الأصل ولا في الاستعمال - فحقّها الصرف ، ولذلك صرفها أكثر العرب . وبعض العرب يمنعها من الصرف ، ووجهه « 4 » أنّه « 5 » لاحظ فيها معنى الصّفة ، وهو ظاهر في « أجدل » لأنّه من « الجدل » وهو القوّة . و « أخيل » ( يمكن أن تمنع من الصّرف ) لأنّه من « الخيول » ( ؟ ) ، وهو الكثير الخيلان . وفهم من قوله : « مصروفة ، وقد ينلن ( المنعا ) » أنّ الصّرف هو الكثير « 6 » . . . . . .
4 - شرح ألفيّة ابن مالك ، فاس بلا تاريخ ؛ فاس 1294 ه ؛ فاس 1318 ه ؛ ثمّ في مصر ، ( بهامش حاشية أحمد الملوّي ) طبع حجر 1279 ه ؛ مصر ( مطبعة محمّد مصطفى ) 1301 ه ،
هامش
( 1 ) أي بدل كلّ من كلّ : المبدل منه ( البدل ) هو المبدل نفسه .
( 2 ) الخيلان : التكبّر والإعجاب بالنفس .
( 3 ) ضرب : نوع .
( 4 ) وجهه ( وجه منعه من الصرف أو سبب منعه من الصرف ) .
( 5 ) أنّه ( أن بعض العرب ) .
( 6 ) الغالب أنّه مصروف أكثر منه ممنوعا من الصرف .