وقع شرط حذف جوابه ، لدلالة ما تقدّم عليه « 1 » . والتقدير : « كيفما وقع منع الصّرف » .
ثمّ أشار إلى النّوع الثاني ممّا يمنع ( الصرف ) في النّكرة فقال :
( وزائدا فعلان في وصف سلم * من أن يرى بتاء تأنيث ختم )
يعني أنّ « زائدي فعلان » - وهما الألف والنون الزائدتان - يمنعان الصّرف ، إذا كانت في وصف سلم من أن يختم بتاء التأنيث . والمانع له من الصرف الألف والنون والصّفة . وفهم منه أنّ ذلك مخصوص بهذا الوزن الذي هو فعلان . وفهم من قوله : « في وصف » ، أنّ هاتين الزّيادتين لو كانتا في غير الوصف لم يمنعا ، نحو سرحان « 2 » . وفهم منه ( أيضا ) أنّ الوصف المحتوي على هاتين الزّيادتين إذا أنّث بالهاء لم يمنع ، نحو ندمان فإنّ مؤنّثه ندمانة . فمثال ما توفّرت فيه شروط المانع غضبان وسكران ، فإنّك تقول في مؤنّثهما : غضبى وسكرى ، ولا يجوز فيهما غضبانة وسكرانة .
و « زائدا » معطوف على الضمير المستتر في « منع » العائد على ألف التأنيث .
وجاز العطف عليه للفصل بالمفعول « 3 » . والتقدير : ( أنّ الذي ) منع الصّرف ألف التأنيث و « زائدا فعلان » . ويجوز أن يكون ( « زائدا فعلان » ) مبتدأ ، والخبر محذوف لدلالة ما تقدّم عليه ، أي : و « زائدا فعلان » كذلك « 4 » . و « سلم . . . إلى آخر البيت » في موضع الصّفة ل « وصف » . و « ختم » في موضع المفعول الثاني ل « يرى » « 5 » ، و « بتاء » ( جار ومجرور ) متعلّق ب « ختم » . . . .
هامش
( 1 ) كيفما وقع منع من الصرف ( لم يذكر « منع من الصرف » لأنّ هذا المعنى تقدّم على اسم الشرط وفعله « كيفما وقع » ) .
( 2 ) السرحان : الذئب .
( 3 ) « وزائد فعلان » معطوف على « ألف التأنيث » ( في البيت السابق ) . والفصل بالمفعول ( مجيء « صرف » الذي حواه - وهي مفعول به - معترضة بين الفعل « منع » وفاعله « زائدا فعلان » ) .
( 4 ) « كذلك » : جار ومجرور ( خبر « زائدا فعلان » ، أو في محلّ خبر ) .
( 5 ) « سلم من أن يرى مختوما بتاء التأنيث » جملة فعلية في محلّ نعت لكلمة « وصف » . و « يرى بتاء تأنيث ختم » : يرى فعل مبني للمجهول . ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه تقديره هو ( يرجع إلى اسم ) . و « ختم » جملة فعلية من الفعل « ختم » ونائب الفاعل المستتر فيه في محل مفعول به ثان للفعل المجهول « يرى » .