تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الأدب العربي — صفحة 566

مساهمون:

ص٥٦٦
رحل ابن عبّاد الرّنديّ عن الأندلس باكرا فتنقّل بين فاس وتلمسان ومرّاكش وسلا وطنجة . ففي تلمسان درس على محمّد بن أحمد الشريف التلمسانيّ ( 710 - 771 ه ) كبير علماء المذهب المالكيّ في أيامه . أمّا في طريق القوم ( التصوّف ) فقد لازم أحمد بن عمر بن عاشر ( ت 765 ه ) وتأثّر به كثيرا . وفي سنة 777 عيّن ابن عبّاد الرّنديّ إماما وواعظا في جامع القرويّين في فاس وظلّ في هذا المنصب إلى وفاته في ثالث رجب من سنة 792 ( 17 / 6 / 1390 م ) . 2 - ابن عبّاد الرّندي خطيب وواعظ وصوفيّ مصنّف له من الكتب : الرسائل الكبرى ( وهي مكاتبات في التوحيد والتصوّف وفي تفسير متشابه « 1 » الآيات كتب بها إلى أمثاله المتصوّفين ) - الرسائل الصغرى « 2 » وجّهها من سلا ، قبل سنة 770 للهجرة في الأغلب : ستّ منها إلى محمّد بن أديبة ( ؟ ) وتسع إلى تلميذه الرحّالة المحدّث يحيى السرّاج ( ت نحو 803 ه ) ثمّ واحدة إلى الإمام أبي إسحاق إبراهيم الشاطبيّ ( ت 790 ه ) - غيث المواهب العليّة في شرح الحكم العطائية « 3 » ( في الزهد والتصوّف ) - كفاية المحتاج - فتح الطرفة وإيضاح الشرفة - شرح الأسماء الحسنى - رسائل ( في عدد من الموضوعات الواردة في كتاب « قوت القلوب » ) « 4 » .

3 - مختارات من آثاره

- لابن عبّاد ( من الرسائل الصغرى ) : الرسالة الثالثة : كتاب يتضمّن بيان التقليد
هامش
( 1 ) الآيات المتشابهات التي تحتمل التأويل ( وقيل هي : الحروف التي في أوائل السور ، ولا نعرف نحن دلالاتها ) . ( 2 ) الرسائل الصغرى أو الكبرى لا تختلف في مادّتها واتّجاهها وأسلوبها ، بل في حجمها : الرسائل الكبرى 262 صفحة والرسائل الصغرى 138 صفحة . ( 3 ) هو أحمد بن محمّد بن عبد الكريم بن عطاء اللّه الإسكندري ( ت 709 ه ) المالكي الشاذلي ، صحب أبا الحسن الشاذلي . وكان ابن عطاء في زمانه هو المتكلّم على لسان الصوفية . وقد كان شديد المقاومة للإمام ابن تيميّة ( ت 728 ه ) لأنّ ابن تيميّة كان شديد الحملة على الصوفية وغيرهم من أصحاب المذاهب والآراء المخالفة لرأي أهل السنّة والجماعة . ولابن عطاء مصنّفات أشهرها الحكم العطائية . ( 4 ) قوت القلوب كتاب في التصوّف لأبي طالب المكّي ( ت 386 ه ) .