وملتقى جبريل بال * هادي الزّكيّ العنصر « 1 » ؛
منتخب اللّه ومخ * تار الورى من مضر « 2 »
ذو المعجزات الغرّ أم * ثال النجوم الزّهر .
* * *
يا أكرم الرّسل على ال * له وخير البشر ،
يا من لدى مولده ال * مقدّس المطهّر
إيوان كسرى ارتجّ إذ * ضاءت قصور قيصر « 3 » .
* * *
يا ويح نفسي ، كم أرى * في غفلة من عمري !
وا حسرتي من قلّة الز * زاد وبعد السفر .
ضيّعت في الكبرة ما * أعددتّه في صغري .
وليس ما مرّ من ال * أيّام بالمنتظر .
يا ليت شعري والمنى * تسرق طيب العمر ،
هل أرتجي من عودة * أو رجعة أو صدر « 4 »
فأبرد الغلّة من * ذاك الزّلال الخصر « 5 » .
* * *
يا ابن الإمام الطاهر ال * برّ الزكيّ السّير « 6 » ،
مدحك قد علّم نظ * م الشعر من لم يشعر .
هامش
( 1 ) الهادي ( الرسول ) الزكيّ ( الطاهر ) العنصر ( الأصل ) .
( 2 ) مضر : عرب الشمال ( المقصود : من العرب ) .
( 3 ) ارتجّ : اهتزّ ، تزلزل . في التاريخ أنّ إيوان كسرى تهدّم قسم منه بزلزال في نحو الوقت الذي ولد فيه الرسول .
( 4 ) عودة إلى الحجّ وزيارة المدينة . الصدر ( بفتح ففتح ) : الرجوع ( من الحجّ وقد تقبّل اللّه حجّي ) .
( 5 ) الغلّة : العطش ( الشوق الشديد إلى زيارة مكّة والمدينة ) . الزلال : الماء الصافي . الخصر : البارد .
( 6 ) لمّا قيلت هذه القصيدة ، سنة 763 ، كان ابن مرزوق لا يزال في المغرب ، وكان السلطان يومذاك محمّد بن يعقوب ( 762 - 767 ه ) . والأبيات طبعا مديح . الزكيّ السيرة ( نمط الحياة ) : الطاهر السلوك .