ص 32 - 37 ؛ الأصالة 3 : 13 ص 213 - 222 ( لمحمود بو عيّاد - وفيه تحليل واف للكتاب وتلخيص لقيمته ) ، 4 : 26 ص 151 - 152 ؛ معجم المطبوعات العربية 97 - 98 ؛ معجم المؤلفين 13 : 228 .
ابن مرزوق الخطيب
1 - آل الخطيب في المغرب أسرة مشهورة : كان مرزوق من عجيسة « 1 » ومن أحياء النصف الثاني من القرن الخامس للهجرة . ثمّ برزت هذه الأسرة في التاريخ لمّا أخذ أبو بكر بن مرزوق نفسه بخدمة المتصوّف المشهور أبي مدين ( ت 594 ه ) . وبعد أبي بكر توالى آل مرزوق على خدمة مقام أبي مدين في جبل العباد المطلّ على مدينة تلمسان .
وصاحب هذه الترجمة هو شمس الدين أبو عبد اللّه ( أبو بكر ) محمّد بن أحمد بن محمّد ابن محمّد بن أبي بكر بن مرزوق العجيسيّ ويعرف بابن مرزوق الجدّ ، تمييزا له من حفيده محمّد « 2 » . ولد ابن مرزوق الخطيب الجدّ سنة 710 ( 1310 - 1311 م ) في تلمسان ، وفيها نشأ وتلقّى مبادئ علمه . وفي سنة 728 رحل بصحبة والده أحمد ( 668 - 741 ه ) وحجّ وطاف في مصر والحجاز والشام ولقي في أثناء هذا التّطواف عددا كبيرا من العلماء - زعموهم ألفين - وأخذ عنهم . وفي سنة 733 ( 1333 م ) عاد وحده إلى المغرب فجعله السلطان أبو الحسن عليّ المرينيّ ( 731 - 752 ه ) صاحب سرّه وخطيب منبره وأمين رسالته . وفي سنة 748 ( 1347 م ) سفر له إلى صاحب قشتالة ألفونش الحادي عشر لعقد الصّلح وفكّ الأسرى .
وفي سنة 752 حدث نزاع في البيت المالك في المغرب فغادر ابن مرزوق المغرب - في حديث طويل - وجاز إلى الأندلس واستقرّ في غرناطة فجعله السلطان أبو الحجّاج يوسف خطيبا في جامعه ومقرئا في مدرسته . ثمّ إنّ اضطراب الأحوال في
هامش
( 1 ) عجيسة : اسم مكان في الزاب في جنوبيّ المغرب ( راجع تاريخ الجزائر العامّ 2 : 104 ) ، قبيلة من البربر ( شذرات الذهب 6 : 271 ) .
( 2 ) كان ابن مرزوق الحفيد من علماء الحديث ( نفح الطيب 5 : 520 ) ثمّ كان هنالك محمّد الكفيف ( 824 - 901 ه ) من الخطباء والمحدثين ، وهو ابن محمد الحفيد ( راجع نفح الطيب 5 : 419 ) .