فاخترقنا تلك الجبال مرارا * بنعال طورا ودون نعال ،
ما رأينا بها خلاف الأفاعي * وشبا عقرب كمثل النّبال « 1 » ،
وسباع يجرون بالليل عدوا ؛ * لا تسلني عنهم بتلك الليالي « 2 » .
ولو انّا كنّا لدى العدوة الأخ * رى رأينا نواجذ الرّئبال « 3 » .
وإذا أظلم الدّجى جاء إبلي * س إلينا يزور طيف خيال « 4 » .
هو كان الأنيس فيها ، ولولا * ه أصيبت عقولنا بالخبال « 5 » .
خلّ عنك المحال ، يا من تعنّى . * ليس يلقى الرجال غير الرجال « 6 » !
4 - * * المرقبة العليا 164 - 167 ؛ الإحاطة 2 : 101 - 121 ؛ الكتيبة الكامنة 127 - 134 ؛ الديباج المذهب 291 - 295 ( 323 - 328 ) ؛ نفح الطيب 4 :
153 ، 5 : 471 - 487 ، 6 : 38 ، 88 ، 266 ، 482 ؛ الأعلام للزركلي 7 : 269 ( 39 ) .
لسان الدين بن الخطيب
1 - هو لسان الدين أبو عبد اللّه محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن محمّد بن عبد اللّه بن سعيد بن عبد اللّه بن سعيد بن أحمد السّلمانيّ ، نسبة إلى سلمان وهو موضع في اليمن ؛ وقد جاء أهله عقب الفتح واستقروا في قرطبة ثمّ انتقلوا ، بعد وقعة الرّبض ( راجع فوق ، ص 4 : 89 ) إلى طليطلة . ولمّا اشتدّ خطر النصارى على طليطلة ، في منتصف القرن
هامش
( 1 ) الشبا جمع شباة : إبرة العقرب التي تلسع العقرب بها .
( 2 ) السبع ( بفتح فضمّ ) : كلّ حيوان يأكل اللحم .
( 3 ) العدوة : أرض إفريقية . النواجذ جمع ناجذ : الضرس . الرئبال : الأسد .
( 4 ) . . . . كأنّه طيف خيال ( منام ) .
( 5 ) الخبال : الجنون .
( 6 ) المحال : المستحيل ( الذي لا يتّفق في الواقع ) . تعنّى : أتعب نفسه ( بطلب المستحيلات ) . ليس يلقى الرجال . . . : إنّ الرجال من الناس لا يرون إلّا رجالا آخرين من الناس ( ولا يبصرون الملائكة والشياطين ) .