الكتب والتعريف بمؤلّفيها ( على حروف المعجم ) - الإفصاح فيمن عرف بالأندلس بالصّلاح ( في عدد من رجال التصوّف ) - مشتبهات مصطلحات العلوم - المؤتمن في أنباء من لقيته من أبناء الزمن - العذب والأجاج من كلام أبي البركات بن الحاجّ ( ديوان شعره ) - وقد يكبو الجواد في غلطة أربعين من النقّاد « 5 » - تاريخ المريّة - العلن في أنباء أبناء الزمن - سلوة الخاطر - شعر من لا شعر له ( أي من لم يشتهر بالشعر ) الخ .
3 - مختارات من آثاره
- قال أبو البركات بن الحاجّ البلفيقيّ :
يأبى شجون حديثي الإفصاح * إذ لا تقوم بشرحه الألواح « 1 » .
قالت صفيّة ، عندما مرّت بها * إبلي : أتنزل ساعة ترتاح « 1 ب » ؟
فأجبتها : لولا الرقيب لكان لي * ما تبتغي بعد الغدوّ رواح « 2 » !
قالت : وهل في الحيّ حيّ غيرنا ؟ * فاسمح - فديتك - فالسماح رباح .
فأجبتها : إنّ الرقيب هوالك * بيديه - منّا - هذه الأرواح « 3 » ؛
وهو الشهيد على موارد عبده ، * سيّان ما الإخفاء والإفصاح « 4 » .
قالت : وأين يكون جود اللّه إذ * يخشى ؟ ومنه هذه الأفراح .
فافرح على اسم اللّه جلّ جلاله ، * واشطح فنشوان الهوى شطّاح « 5 » .
وارهج على ذمم الرجال ولا تخف ، * فالحلم رحب والنّوال مباح « 6 » .
هامش
( 1 ) الشجن ( بفتح ففتح ) : الغصن . الحديث شجون ( متشعّب ، وله أصول غامضة ) .
( 1 ب ) صفيّة اسمّ فتاة ، كناية عن محبوبة مثالية ( في هذه الأبيات قرائن صوفية ) .
( 2 ) تبتغي ( خطأ ) صوابه : تبتغين . بعد الغدوّ ( المجيء في الصباح ) رواح ( رجوع في المساء ) .
( 3 ) الرقيب ( راجع البيت الثالث أيضا هو ( هنا ) اللّه !
( 4 ) الشهيد : الشاهد ، الحاضر . المورد : مكان الشرب ( كناية عمّا يفعله الإنسان ) .
( 5 ) الشطح كلمة عليها رعونة ( لفظ قبيح ومعنى سليم ) . قتل محيي الدين بن عربي لأنّه شطح أمام الناس فقال : أنتم وما تعبدون تحت قدمي ( يقصد أنكم تعبدون « المال » ) .
( 6 ) في القاموس : أرهج ( مزيد بالهمزة ) : أثار غبار الحرب ، طرب للحرب ، أثار الفتنة . الذمّة : العهد . . . .
( ؟ ) . النوال : العطاء .