تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الأدب العربي — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨

أبو البركات بن الحاجّ البلفيقيّ « * »

1 - هو أبو البركات محمّد بن محمّد بن إبراهيم بن الشيخ الولي أبي إسحاق « 1 » بن الحاجّ السّلميّ « 2 » البلفيقي « 3 » ، ولد في المريّة سنة 680 ه ( 1281 - 1282 م ) ، وبدأ تعلّمه فيها وفي إشبيلية . ثمّ إنّه انتقل إلى المغرب وقرأ في بجاية على قاضي الجماعة أبي منصور أحمد بن عبد الحقّ المشذّاليّ ( ت 731 ه ) ثمّ ذهب إلى مرّاكش وبعدئذ استقرّ في سبتة . ثمّ إنّه عاد إلى الأندلس ونزل في مالقة وأخذ عن القاضي أبي عبد اللّه محمّد بن أحمد الطنجاليّ . وفي سنة 735 ه تولّى أبو البركات البلفيقيّ القضاء في مالقة ، ثمّ تولّى القضاء والخطبة في المريّة ثمّ قضاء الجماعة في غرناطة ثمّ في المريّة ثانية . ثمّ أعيد إلى قضاء غرناطة . وفي هذه الأثناء كان يقوم بالسّفارة بين الملوك ( في الأندلس والمغرب ) . وفي أواخر أيامه استعفى من جميع المناصب . وكانت وفاته في المريّة ، في رمضان « 4 » من سنة 773 ( صيف 1372 م ) . 2 - كان أبو البركات بن الحاجّ البلفيقيّ رجلا صالحا يراعي الخلق الكريم في أقواله وأفعاله ( كما سنرى في قصيدته الحائية ) . وقد عمل في بناء الآبار وبنى فيها بنفسه وبماله ، وكان يقول ( في شعره ) إنّ الناس لا يعرفون ما في ذلك من اللّذّة الصحيحة ومن الشعور بالخير في النفس . وكان له شعر ونثر ، وأغراضه وجدانية أبرزها العنصر الصوفي . غير أنّه كان لا يقبل الخرافات التي تروى عن نفر من رجال التصوّف ( خرق القوانين الطبيعية والتوسّط بين اللّه وعباده ) . وكان مصنّفا له من الكتب : أسماء
هامش
( * ) هو غير أبي عبد اللّه محمد بن محمد بن الحاجّ العبدري الفاسي الفقيه المتصوّف المتوفى سنة 737 للهجرة ( الديباج المذهب 327 - 328 ) . ( 1 ) كان أبو إسحاق هذا من كبار المتصوّفة ، وكان قبره في مرّاكش مشهورا يزار ( نفح الطيب 5 : 474 ) . ( 2 ) نسبة إلى بني سليم ( بضمّ السين ) . وقيل إنّه من نسل العبّاس بن مرداس الصحابي الشاعر ( ت 18 ه ) . ( 3 ) بلفيق حصن قرب المريّة . وهي بفتح الباء وسكون اللام ( المرقبة العليا 236 ) . ( 4 ) في المرقبة العليا ، رمضان سنة 773 ( ص 166 ) . وفي نفح الطيب ( 5 : 487 ) أنّ وفاته كانت في شوّال ، سنة 771 .