تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الأدب العربي — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
فوق حافاته حدائق خضر * ليس عنها لعاشق من نزوح . وكأنّ الطيور فيها قيان * هتفت بين أعجم وفصيح « 1 » ، وهي تدعوكم إلى قبّة الجو * ز : هلمّوا إلى مكان مليح « 2 » . فيه ما تشتهون من كلّ نور * مغلق في الكمام أو مفتوح « 3 » ، وغصون تهيج رقصا إذا ما * سمعت صوت كلّ طير صدوح « 4 » . فأجيبوا دعاءها ، أيّها السّر * ب ، وخلّوا مقال كلّ نصيح « 5 » . واجنحوا للمجون فهو جدير * وخليق من مثلكم بالجنوح « 6 » . واخلعوا ثمّ للتصابي عذارا ، * إنّ خلع العذار غير قبيح « 7 » . تنثر الشمس ثمّ كلّ غدوّ * زعفرانا مبلّلا بنضوح « 8 » . فانهضوا ، أيّها المحبّون ، مثلي * لنرى ذات حسنها الملموح . هكذا يربح الزمان ، وإلّا * كلّ عيش سواه غير ربيح « 9 » .
- قال أبو المكارم منديل بن آجروم ( نفح الطيب ( 2 : 194 - 195 ) : حدّثني من يوثق بقوله أنّ أبا إسحاق الطّويجن كانت وفاته يوم الاثنين 27 جمادى الأخيرة سنة 747 بتنبكتو موضع بالصحراء من عمالة مالي ، رحمه اللّه . ثمّ ضبط الطّويجن بكسر الجيم . قال : وبذلك ضبطه بخطّ يده ، رحمه اللّه . قال : ومن نسبه للساحليّ ، فإنّه نسبه لجدّه للأمّ . انتهى . 4 - * * نيل الابتهاج 347 ؛ نفح الطيب 2 : 194 - 195 ، 5 : 418 ، 7 : 123 - 125 .
هامش
( 1 ) القينة ( بالفتح ) : المرأة الجميلة المغنية . هتف : رفع صوته . الأعجم الذي لا يفهم العرب كلامه . ( 2 ) قبة الجوز . . . ( 3 ) الكمام : الكأس ( الأوراق الخضر ) التي تحيط بالزهرة قبل أن تتفتح الزهرة . ( 4 ) الصدوح : ذو الصوت المطرب . ( 5 ) السرب : الجماعة السائرون معا . ( 6 ) المجون : قلة المبالاة بالعرف الاجتماعي مع الانغماس في اللهو أحيانا . جنح : مال . ( 7 ) الغدو : التبكير في السعي ( في الصباح ) . النضوح : رشّ الماء على الأشياء . ( 8 ) العذار : الرسن ، اللجام . خلع العذار كناية عن ترك الحياء في اتيان المحارم . ( 9 ) يربح الزمان : تحصل منه استفادة للإنسان . الربيح : ما فيه ربح ( يقال : تجارة ربيحة ) .
تاريخ الأدب العربي — صفحة 497 | عمر فروخ