تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الأدب العربي — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦

منديل بن آجرّوم

1 - هو أبو المكارم منديل ، واسمه محمّد بن محمّد بن داود الصّنهاجيّ ، وهو ابن النحويّ المشهور أبي عبد اللّه محمّد بن محمد بن آجرّوم ( ت 723 ه ) . تلقّى منديل بن آجروم العلم على نفر كثيرين منهم أثير الدين أبو حيّان ( ت 745 ه ) والشيخ الخطيب أبو عبد اللّه القطان المسفّر ( ت 743 ه ) وقاضي الجماعة في تونس أبو عبد اللّه محمّد بن عبد السلام المنستيري ( ت 750 ه ) ، كما كان قد أخذ قراءة القرآن عن المكتّب بن برال التونسيّ . وحجّ منديل بن آجرّوم سنة 741 للهجرة ثمّ كانت وفاته في رابع جمادى الأولى من سنة 773 ( 14 / 11 / 1371 م ) . 2 - كان منديل بن آجروم مقرئا للقرآن الكريم ولغويّا ونحويّا وفقيها ، كما كان أديبا وشاعرا مجيدا مكثرا ، وكانت له براعة خاصة في اللّغة والأدب ، فكان يقرئ مقامات الحريري كأحسن ما يكون إقراؤها .

3 - مختارات من آثاره :

- قال أبو المكارم منديل بن آجروم في مدينة فاس ( نفح الطيب 7 : 123 - 125 ) :
أيّها العارفون قدر الصّبوح ، * جدّدوا أنسنا بباب الفتوح « 1 » . حيث شابت مفارق اللّوز نورا * وتساقطن كاللّجين الصريح « 2 » . وكأنّ الذي تساقط منه * شفقا مزّقته أيدي الريح . ثمّ حطّوا رحالكم فوق نهر * كلّ في وصفه لسان الفصيح « 3 » ؛
هامش
( 1 ) الصبوح : شرب الخمر صباحا . باب الفتوح أحد أبواب مدينة فاس ، ويبدو أنّه قد كان عنده جنائن يقصدها الناس للنزهة واللهو . ( 2 ) النور : الزهر الأبيض . اللجين : الفضّة . ( 3 ) كل : تعب ، عجز .
تاريخ الأدب العربي — صفحة 496 | عمر فروخ