وما بال صدغ الآس أخضر ناصعا ؟ * وما بال خدّ الورد أحمر قانيا « 1 » ؟
فما خطباء العرب أفصح واعظا * من الطير يشدو لو فهمت المعانيا ،
ولا صفحات الهند أردع زاجرا * من البرق يبدو لو علمت النّواهيا « 2 » .
وسائلة : ما بال جفنك والبكا ؟ * وما عرفتني عن هوى قطّ ساليا « 3 » .
إليك ، فما في خاطري فضل وسعة * لسمعك فضلا عن حديث غراميا « 4 » .
- وله من موشّحه :
يا مصباح * قد أخجل الإصباح ؛
هل تلتاح ، * يا بدر ، أو ترتاح
لذي ودّ « 5 » ؟
* * *
مرآكا * البدر بالسّعد .
لماكا * الخمر بالشهد .
ريّاكا * القطر بالندّ .
لا تفّاح * كريقك النفّاح
الفوّاح * يروّح الأرواح
من الوجد « 6 » .
* * *
هامش
( 1 ) الصدغ : جانب الرأس . الآس : نبات له أوراق تشبّه بآذان الخيل شديدة الخضرة . ما الذي جعل لون الآس أخضر وجعل لون الورد أحمر . قان أو خان ( من الفارسية : دم ) : شديد الحمرة .
( 2 ) صفحات الهند : السيوف من صنع الهند : أردع زاجرا : أقوى أثرا في المنع ( عن عمل الشرّ والأذى ) . من البرق ( لأنّ البرق يدلّ على الزاجر الإلهي ) .
( 3 ) لماذا يكون البكاء ملازما لجفنك ( لعينك ، لك ) ؟ ساليا : ناسيا ، متسلّيا عن ، غافلا عن .
( 4 ) إليك : اتركيني ، اذهبي عنّي . - أنا مشغول ( بحبّي ) عن أن أذكر لك خاطرا ( فكرة في خاطري ) فكيف يكون عندي وسعة من وقت لأسرد على سمعك حديث حبّي ( الطويل ) .
( 5 ) الإصباح : طلوع الصبح . - هل تلتاح ( تتغيّر ) يا ( شبيه ) البدر ( عن عهدك في المحبّة ) أو ترتاح ( تسكن تطمئن ، تستقرّ على حبّ ) ذي ودّ ( ذي محبّة لك ) .
( 6 ) في السعد : في أعلى مكان من فلك البروج ( في أتمّ أحواله ) . اللّمى : سمرة الشفتين ( كناية عن التقبيل ) .
الشهد ( بفتح الشين وكسرها وضمّها ) العسل قبل أن يؤخذ من أقراص شمعه . الريّا : طيب الرائحة . -