ابن المرابع
1 - هو أبو محمد عبد اللّه بن إبراهيم بن عبد اللّه الأزديّ الغرناطيّ ، ولد في بلّش قرب مالقة ، قضى حياته يتطوّف في الأندلس وفي المغرب يتقرّب من الحكام بغية التكسّب منهم . ولكنه لم ينل حظوة ولا شهرة - لا في المغرب ولا في الأندلس نفسها .
وكانت وفاته في بلّش بالطاعون ، سنة 750 ( 1350 م ) .
2 - كان ابن المرابع من طبقة متوسطة في الناثرين والشعراء كثير الهجاء ، وهو ممثل الطريقة الساسانية في الأندلس ( الاستجداء بالأدب ) . وليس في شعره براعة خاصة إلا في رثائه للديك . وقد رثى والد ابن الخطيب وأخاه بعد استشهادهما في وقعة طريف ( سنة 741 ) ثم مدح ابن الخطيب نفسه ( سنة 749 ) . وأبرز آثاره « مقامة العيد » ( عبد الأضحى ) .
3 - مختارات من آثاره
- من مقامة العيد لأبي محمد الأزديّ بن المرابع :
يقول شاكر الأيادي وذاكر فخر كل ناد وناثر غرر الغرر للعاكف والبادي والرائح والغادي « 1 » : اسمعوا منّي حديثا تلذّه الأسماع ويستطرفه الاستماع ويشهد بحسنه الإجماع ، وهو من الأحاديث التي لم تتّفق إلّا لمثلي ولا ذكرت عن أحد قبلي .
وذلك - يا معشر الألفاء والخلصاء والأحبّاء - أني دخلت في هذه الأيام داري في بعض أدواري لأقضي من أخذ الغذاء أوطاري على حسب أطواري . فقالت لي ربّه البيت : لم جئت ولم أتيت ؟ قلت : جئت لكذا وكذا ، فما الغذا ؟ قالت : لا غذا عندي اليوم ولو أودى بك « 2 » الصوم ، حتى تسل الاستخارة وتفعل كما فعل زوج الجارة طيّب اللّه نجاره
هامش
( 1 ) شاكر الأيادي ( المثني على الذين أنعموا عليه ) ، والمقصود به هنا « الراوي » الذي يروي المقامة عن المجلس الذي يرد ذكرها فيه . الغرة : البياض في الجبهة ، العمل الجميل . ناثر غرر الغرر : ناشر ذكر الأعمال الجميلة . العاكف : القائم في بلده ( المدينة ) . البادي ( الساكن في البادية ) . الرائح : الراجع في المساء . الغادي : الذاهب ( المبكّر ) في الصباح .
( 2 ) أودى بك : أهلكك . الصوم : ( هنا ) الجوع . الاستخارة : طلب خير ما في الأشياء . تسل الاستخاره ( ؟ ) .