فضفا من النّقع المثار عليهم * برد بأطراف الرّماح محبّر « 1 » .
فاستنزلوا مستسلمين ، وربّما * أعيا الحماة حلول ما لا يقدر « 2 » .
ألقوا يد الإذعان خيفة هلكهم ، * وضلوعهم تندقّ أو تتفطّر « 3 » .
4 - * * الكتيبة الكامنة 198 - 200 ؛ الدرر الكامنة ( حيدرآباد ) 4 : 178 ( رقم 482 ) - ( القاهرة ) 4 : 495 - 296 ( رقم 434 ) ؛ الأعلام للزركلي ( 7 : 36 ) .
ابن ليون التجيبيّ
1 - هو أبو عثمان سعد بن أحمد بن إبراهيم بن ليون التّجيبيّ « 4 » أصله من لورقة ومولده سنة 681 ه ( 1282 م ) في المريّة ، وفيها قضى حياته كلّها لم يغادرها قطّ .
وتصدّر فيها للتدريس . وكانت وفاته بالطاعون ، في رابع عشر جمادي الآخرة من سنة 750 ( 41 / 8 / 1346 م ) .
2 - كان ابن ليون التّجيبيّ مشاركا في عدد من فنون المعرفة : في الطبّ ( وكان طبيبا ماهرا ) وفي الحكمة ( الفلسفة ) والفقه والفرائض ( تقسيم الإرث ) والمساحة ( الهندسة المستوية ) والعروض . وقد كانت له قدرة على النظم يتناول الآراء المختلفة فينظمها في مقطّعات ( من البيتين والثلاثة ) : يقتبس من القرآن الكريم والحديث الشريف ومن شعر الشعراء ومن الأقوال الشائعة . وشعره واضح المعاني سهل التركيب ينوء أحيانا كثيرة
هامش
( 1 ) ضفا : امتدّ ( فوق رؤوس الأعداء ) . النقع ( بالفتح ) : غبار الحرب . برد : ثوب من حرير . محبّر : مزيّن ، منمّق .
( 2 ) استنزل الخصم خصمه من الحصن ( أجبره على النزول ) . أعيا الحماة ( مفعول به مقدّم ) ما لا يقدر ( بالبناء للمجهول ) المعنى الملموح : إن حماة الحصن ( من الإسبان ) قد أعياهم ( أتعبهم ، أعجزهم ) حلول ( البقاء في الحصن ) لأنّ اللّه لم يقدر ( لم يشأ ) لهم ذلك .
( 3 ) الإذعان : الخضوع . ألقوا ( بفتح القاف ) يد الإذعان : استسلموا وخضعوا . الهلك ( بالضمّ ) : الهلاك . اندقّ ( أصبح دقيقا أو طحينا ) . تفطّر : تشقّق ، تقطّع ( من الخوف ؟ ) .
( 4 ) هو غير سعد بن أحمد التجيبي الجونديّ الجيّاني ( نحو 662 - رابع شعبان 722 ) أحد شيوخ الشورى والفتيا ( نيل الابتهاج 124 - 125 ) .