وأنشر من ذاك الكتاب معارفا * لكلّ منيب للمهيمن أوّاه « 1 » .
- وقال أبو العلاء بن سماك يمدح السلطان ويذكر استرداد حصن كان الإسبان قد استولوا عليه ( الكتيبة الكامنة 199 ) :
فتح تلقّى النّصر منه تحيّة * من لفظها ماء البشاشة يقطر
فتحت سيوفك كريكول ، وإنّه * في الفتح عنوان لما هو أكبر
ثغر على الأرض الفضاء طليعة ، * فله على كلّ البسيطة مظهر « 2 » .
يرنو إلى أرض العدوّ كأنّه * لحظ يضمّ عليه منها محجر « 3 » .
ما أن يشنّ الكفر يوما غارة * إلّا وبالمغوار منه منذر « 4 » .
صعد العداة عليه أمنع معقل * متمثّلين بأنّه لا يحصر « 5 » .
فسمت جيوشك منه أعلى شاهق * يرتدّ عنه الطّرف وهو محيّر « 6 » .
في رأس سنّ لا تغام سماؤه ، * من دونه قطر الغمام الممطر « 7 » .
فكأنّ هرمس بثّ حكمته به ، * وأدقّ فيه فكره الإسكندر « 8 » .
هامش
( 1 ) أوّاه : كثير التضرّع والدعاء . المنيب ( الراجع إلى اللّه : التائب ) . المهيمن من أسماء اللّه الحسنى .
( 2 ) الثغر : المكان يخشى منه مجيء العدو . الأرض الفضاء : الواسعة . طليعة : مقدّمة من الجيش تراقب تحرّك العدوّ . البسيطة : الأرض ( الكرة الأرضية ) . مظهر : إشراف أو نظر من مكان مرتفع ( ظهر فلان البيت : صعد إلى ظهره أو سطحه ) .
( 3 ) يرنو : ينظر . المحجر : التجويف الذي تستقرّ فيه العين .
( 4 ) المغوار : المقاتل الكثير الغارات على أعدائه . منذر ( بالبناء للمجهول ؟ ) : يأتي العدوّ بالنبإ السّيّىء . كلّما شنّ الإسبان غارة وقعت عليهم ( من هذا المغوار ) هزيمة .
( 5 ) المعقل ( الحصن ) المنيع ( الذي يعجز المهاجم عن الوصول إليه ) . متمثلين ( أو متخيّلين ) . يحصر ( يمكن إقامة طوق من الحصار حوله ) .
( 6 ) الطرف : البصر .
( 7 ) السن : المكان المرتفع ( ؟ ) كسنّ الرمح ( ؟ ) . في الحاشية ( شقّ ) . لا تغام سماؤه : لا يصل الغيم إلى أعلاه .
الممطر ( بالبناء للمعلوم ؟ ) - الغيوم التي تمطر تكون تحته .
( 8 ) هرمس اسم لعدد من الأشخاص الخرافيّين . هرمس هنا هو هرمس الأول الذي استخرج بفكره جميع علوم الأقدمين . بثّ : نشر . به ( ؟ ) . الإسكندر ( الافروديسي ) فيلسوف قديم كان بارعا في العلوم الحكميّة ، وقد فسّر ( شرح ) أكثر كتب أرسطوطاليس