المطبوخ ) وبنى عددا من المساجد في تنبكت وكاغو ، على الطريقة الهرمية ( بسطوح عالية مخروطة تنتهي بنقطة ) ممّا يساعد على تخفيف الحرّ عن المصلّين .
وبعد منسا موسى هذا بدأ انحدار إمبراطوريّة مالي .
غانة
غانة ، في الأصل ، لقب للملوك الذين حكموا تلك البلاد التي عرفت فيما بعد باسم غانة . ثمّ أطلق هذا الاسم « غانة » على عاصمة المملكة وعلى البلاد الداخلة في حكم تلك المملكة . ويبدو أنّ عاصمة إمبراطوريّة غانة كانت في وعكري أو في قنب ( قنب صالح ، وهي الآن خرائب على نحو مائتي ميل - ثلاثمائة كيلومتر شمال برمكو ) « 1 » .
وقيمة غانة في التاريخ ترجع إلى معدن الذهب الكثير في أرضها . ثمّ هي مملكة قديمة عرفها التاريخ منذ القرن الثاني قبل الميلاد . وقد كانت أكبر ممالك السودان في غربيّ إفريقية .
في أواسط القرن الثاني للهجرة ( نحو 770 م ) كانت تحكم غانة أسرة سودانية من السنغي « 2 » ، وكان النزاع بين هذه الأسرة وبين قبائل البربر في الشّمال شديدا . وفي سنة 380 للهجرة ( 990 م ) احتلّت قبيلة لمتونة مدينة أوداغشّت ( أو أوداغست ) ، وجعلتها مركزا تجاريّا كبيرا . هذه المدينة قد زالت الآن ، ولا نعرف موقعها بالتدقيق . غير أنّ ذلك لم يمنع الأسرة السنغيّة من البقاء في الحكم ومن مدّ حدودها ما بين تنبكت والبحر المحيط ( الأطلسي ) ما بين نهر النيل الغربي ( النيجر ) ونهر السنغال . وذلك في القرن الخامس للهجرة ( الحادي عشر للميلاد ) .
هامش
( 1 ) راجع ، فوق ، ص 40 ، الحاشية الثانية .
( 2 ) تلفظ « صغاي » ( بصاد مضمومة ثمّ غين كأنّها قاف ثمّ نون خفيفة كأنّها مضمرة : مدغمة في الياء ) .
ولعل معناها : السنّي ، نسبة إلى سنّة رسول اللّه ( ؟ ) .