ابن عمر الملكيشيّ
1 - هو أبو عبد اللّه محمّد بن عمر بن عليّ بن محمّد بن إبراهيم الملكيشيّ البجائي ( نسبة إلى بجاية في الجزائر ) الجزائريّ التونسيّ . نشأ في بلاد الجزائر وبدأ تلقّي علومه فيها . وقد رحل إلى المشرق وحجّ وتلقّى أشياء من العلم في الحجاز والقاهرة والإسكندرية .
ويبدو أنّ شيئا من الاضطراب وقع في الجزائر - مقتل أبي حمّو الأوّل موسى بن عثمان ( 718 ه ) - فآثر المليكشيّ الانتقال إلى الأندلس ، في السّنة نفسها ، ومدح نفرا من الكبراء ، وقد أقام حينا في مالقة . ثمّ إنّه عاد إلى العدوة الإفريقية وتقلّد في تونس خطة الكتابة . وفي تونس كانت وفاته في غرّة المحرّم من سنة 740 ( 9 / 7 / 1339 م ) .
2 - كان ابن عمر الملكيشيّ فقيها وذا ميل إلى التصوف ، كما كان أديبا كاتبا مترسّلا وشاعرا ينظم رويّة وارتجالا . وفي شعره سهولة وشيء من الرقّة . وفنّه الغزل والنسيب .
3 - مختارات من شعره
قال ابن عمر الملكيشيّ في النسيب :
* * رضا ! نلت ما ترضين من كلّ ما يهوى * فلا توقفيني موقف الذّلّ والشّكوى .
وصفحا عن الجاني المسئ لنفسه ؛ * كفاه الذي يلقاه من شدّة البلوى .
بما بيننا من خلوة معنويّة * أرقّ من النّجوى وأحلى من السّلوى « 1 » .
قفي أتشكّى لوعة البين ساعة ، * ولا يك هذا آخر العهد بالنجوى .
قفي ساعة في عرصة الدار وانظري * إلى عاشق ما يستفيق من البلوى « 2 » .
هامش
( 1 ) بما بيننا : استحلفك بالذي بيننا . خلوة معنوية : عفيفة ( بالفكر لا بالاجتماع ) . السلوى ( في القاموس ) طائر لذيذ اللحم . و ( في العرف ) المنّ والسلوى : نوع من الصمغ الحلو يتكوّن على نوع من الأشجار في فارس والعراق .
( 2 ) العرصة : أرض خلاء أمام البيت . البلوى ( مكررة ) .