يحرّض الناس على جهاد المعتدين الإسبان ، في سابع جمادى الأولى من سنة 741 ( 30 / 10 / 741 م ) .
2 - كان أبو القاسم بن جزيّ مشاركا في عدد من فنون المعرفة : في القراءات والتفسير والحديث ، وفي الفقه وأصول الفقه ، وفي اللّغة والنّحو والأدب . وله شعر يدور على المعاني الدينيّة من التّقوى ومدح الرسول والتّصوّف . وشعره هذا قريب المعاني سهل التركيب وفيه شيء من الصّناعة ومن التكلّف أيضا . وكان له في فنّ البديع نوع اسمه « التخيّر » ( وذلك أن يكون للبيت قافيتان بمعنى واحد ولكن على رويّين مختلفين ) .
راجع مثلا نفح الطيب ( 5 : 517 ) :
أيا من كففت النفس عنه تعفّفا ، * وفي النفس من شوق إليه لهيب ( غرام ) ،
ألا إنّما صبري كصبر ، وإنّما * على النفس من تقوى الإله رقيب ( لجام ) « 1 » .
وكان أبو القاسم بن جزيّ مؤلّفا ، له : التسهيل في علوم التنزيل ( في تفسير القرآن ، وفيه شيء من النقد ) - المختصر البارع في قراءة نافع - وسيلة المسلم في تهذيب صحيح مسلم - الدّعوات والأذكار المخرجة من صحيح الأخبار ( استعرض فيه ما ورد عن رسول اللّه من الذّكر والدّعوات في الكتب الخمسة ) « 2 » - تقريب الوصول في علم الأصول ( أصول الفقه ) - النور المبين في شرح عقائد الدين - الأنوار السّنية في الألفاظ السّنيّة ( ويقال : الأقوال السّنيّة ) في المذاهب السّنيّة ( ألّفه لابنه أحمد ) - القوانين الفقهية في تلخيص مذهب المالكية - قوانين الأحكام الشرعية في مسائل الفروع الفقهيّة ( انتهى من تأليفه في العاشر من المحرّم ، سنة 735 10 / 9 / 1334 م ) - الفوائد العامة في لحن العامّة - فهرس اشتمل على عدد كبير ( من شيوخه ؟ ) من أهل المشرق والمغرب .
هامش
( 1 ) الصبر ( بفتح فكسر ، ولا يسكّن إلّا في ضرورة الشعر ) : عصارة ( بالضمّ ) شجر مرّ ( القاموس 2 : 67 ) .
( 2 ) المشهور أنّه يقال كتب الحديث الستّة ، وهي صحيح البخاري وصحيح مسلم ثمّ كتب السنن الأربعة لأبي داود والنسائي ( بالفتح ) والترمذي ( بالكسر ) وابن ماجة .