قرأ على أبي إسحاق الغافقيّ وأبي بكر بن عبيد النحويّ وأبي عبد اللّه بن حريث . وقد استشهد في حصار جبل طارق ، أصابه حجر منجنيق ، في أواخر ذي القعدة من سنة 733 ( 11 / 8 / 1333 م ) .
2 - كان ابن هاني السّبتيّ من كبار علماء العربية ( النحو ) ، أديبا ناظما وناثرا مترسّلا ، وله مشاركة في التاريخ . شعره عاديّ قليل الطّلاوة . ونثره أكثر براعة . وكان مصنّفا له : شرح التسهيل ( لابن مالك النحويّ ) - الغرّة الطالعة في شعراء المائة السابعة - انشاد « 1 » الضوالّ وإرشاد السؤال ( في لحن العامّة ) - قوت المقيم . وقدّ دوّن ترسّل أبي المطرّف بن عميرة ( ت 658 ه ) .
3 - مختارات من آثاره
- قال ابن هاني السبتيّ :
لولا مشيب بفودي للفؤاد عصى * أنضيت في مهمه التشبيب لي قلصا « 2 » .
وكنت جاريت فيه من جرى طلقا * من الإجادة لم يجمح ولا نكصا « 3 » .
ومن أعدّ مكان النبل نبل حجى * لم يرض إلّا بأبكار النّهى قنصا « 4 » .
- وله في الجواب على رسالة وردت إليه من أبي القاسم الشريف ( وكان شابّا أديبا ) :
هامش
( 1 ) أنشد الضالّة ( البهيمة التائهة من صاحبها ) : عرّفها ودلّ عليها . - يبدو أن هذا الكتاب قد عرف بعناوين مختلفة : لحن العامّة - تثقيف اللسان وتلقيح ( الأذهان ) - المدخل إلى تقويم اللسان ( وبهذا العنوان نشره كولان في مجلّة « هسبيريس » ، المجلّد 12 ، ص 1 - 32 ) . راجع بروكلمن ، الملحق 2 : 371 .
( 2 ) الفود : شعر الرأس السائل على جانب الأذن . عصى الفؤاد ( لم يستطع أن يلهو كما يلهو الشبّان ) . أنضى :
أتعب وأتلف . المهمة : الفلاة الواسعة . القلوص ( بالفتح ) : الناقة . لولا أنّني كبرت في السنّ جدّا لملأت الدنيا بالغزل !
( 3 ) جرى الفرس طلقا : خارجا من قيده ( سريعا ) . لم يجمع ( يشرد ) ولا نكص ( جبن ، رجع ) - أي لقلت غزلا عفيفا جيّذا !
( 4 ) النبل جمع نبلة ( بالفتح ) : السهم . الحجى : العقل . القنص : الصيد .