تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الأدب العربي — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
في بحر الظلمات ( المحيط الأطلسي ) شمال العاصمة دكار ، عند بلدة جديدة هي سان لويس . ومع أنّ كلمة تكرور تطلق ، عند المسلمين ، على معظم السودان الغربي ، فإنّها أكثر انطباقا على ذلك الجزء الغربيّ الذي يسمّى بعضه ( على بحر الظلمات ) « السنغال » .

الإسلام في السودان الغربي

إنّ انتشار الإسلام في السودان يرجع إلى جهود جماعة من البربر يحسن الكلام على نفر منهم هنا . البربر أو السكّان الذين كانوا في المغرب عند الفتح الإسلامي قسمان رئيسان : البرانس والبتر . ومن البرانس : صنهاجة وكتامة . « وتحت صنهاجة قبائل كثيرة تنتهي إلى السبعين منهم لمتونة وكدّالة ( بكاف معقودة ) ومسوفة . . . . وتحت هذه القبائل بطون وأفخاد تفوت الحصر . . . . . ومن صنهاجة « الملثّمون » . . . . وموطن هؤلاء الملثّمين أرض الصحراء والرّمال الجنوبيّة فيما بين بلاد البربر وبلاد السودان . . . . وكان دين صنهاجة أهل اللّثام المجوسيّة فدخلوا في الإسلام بعد فتح الأندلس ( 92 للهجرة - 711 م ) . وكانت الرّئاسة فيهم للمتونة . وثبت ملك لمتونة وطال فجاهدوا أمم السودان ودعوها إلى الإسلام ، فدان بالإسلام كثير من أهل السودان . ثمّ افترق أمر لمتونة بعد ذلك وأصبح ملكهم طوائف وأصبحت رئاستهم شيعا ، مدّة من الزمن - نحو مائة وعشرين سنة - إلى أن قام فيهم الأمير أبو عبد اللّه محمّد بن تيفاوت المعروف بتاسرت اللّمتونيّ فاجتمعوا عليه وبايعوه . ولمّا توفّي محمّد بن تيفاوت قام بأمر صنهاجة يحيى بن إبراهيم الكدّاليّ ، وكان بنو صنهاجة يسكنون الصحراء التي تليها من الجنوب غابات بلاد السودان ويليها من الغرب البحر المحيط . وكان ابن تيفاوت يتابع الجهاد في بلاد السودان للدفاع عن قبيلته صنهاجة ولنشر الإسلام . وفي سنة 427 للهجرة ( 1035 م ) ذهب يحيى بن إبراهيم إلى الحجّ . ولمّا رجع مرّ