؛ أبو العبّاس العزفيّ
1 - هو أبو العبّاس أحمد بن أبي طالب اللّخميّ العزفيّ ، كان أهله ذوي رئاسة في سبتة ، في أواخر أيام الموحّدين ( نحو 625 - 665 ه ) ، فنقلهم ابن الأحمر إلى غرناطة .
سمع أبو العبّاس العزفيّ من أبي عليّ بن خميس . ثمّ كانت وفاته في 28 من ذي الحجّة 707 ( 18 / 6 / 1308 م ) . وفي الأدب المغربي ( ص 231 ) سنة 717 ه .
2 - أبو العبّاس العزفيّ شاعر حسن السّبك على شعره شيء من الرّقة والطّلاوة ، وهو يقلّد المشارقة . وفنونه وجدانيّة من الشكوى والخمر والنسيب في الأكثر .
3 - مختارات من شعره
- قال أبو العبّاس العزفيّ في الخمر والنسيب :
هذا الصباح ، فغادني بصبوح ؛ * وانهض براحك فهي راحة روحي « 1 » .
لا تكثرث بخطوب دهرك واسقني * كأسا تحسّن منه كلّ قبيح .
ما لي وللأطلال أسأل صامتا * منها وأعول في مهامه فيح « 2 » !
في الراح والرّيحان شغل شاغل * لي عن عيافة بارح وسنيح « 3 » .
وأهيم في ورد الخدود وآسها ، * لا في عرار بالفلاة وشيح « 4 » .
كم عرّضوا لي بالملام وصرّحوا ، * فعصيت في التعريض والتصريح .
هامش
( 1 ) غادني ( قدّم لي باكرا ) بصبوح ( بخمر في الصباح ) . الراح : الخمر .
( 2 ) الطلل : مكان بناء الخيمة ( وهنا ) : الديار الخربة . أعول : رفع صوته بالبكاء . المهمة : الصحراء الواسعة .
الأفيح : الواسع .
( 3 ) البارح : الطير إذا مرّ من يمين الرائي إلى يساره ( وكان عند العرب دليل شؤم ) . والسانح أو السنيح ضدّ البارح . العيافة : الاستدلال بطيران الطيور على المستقبل .
( 4 ) الآس : نبات أوراقه خضر . آس الخدود ( أوائل الشعر النابتة في الوجه ) . العرار والشيح من نبات البادية .