عجبا لهم يلقونني بملامهم * في حبّ من يلقون بالتسبيح « 1 » .
إن صوّح الروض النضير ، فخدّه * أزهاره أمنت من التصويح « 2 » .
قلبي بعذلهم يزيد توقّدا ؛ * لا غرو في نار تشبّ بريح .
- وله في النسيب والعتاب :
ملّكت رقّي بالجمال فأجمل ، * وحكمت قلبي باعتدالك فاعدل « 3 » .
أنت المليك على الملاح ، ( ومن يجر * في حكمه ، إلّا جفونك ، يعزل ) « 4 » .
إن قيل : أنت البدر ، فالفضل الذي * لك بالكمال ؛ ونقضه لم يجهل .
لولا الحظوظ لكنت أنت مكانه ، * ولكان دونك في الحضيض الأسفل !
ما زلت أعذل في هواك ، ولم يزل * سمعي عن العذّال فيك بمعزل .
أصبحت في شغل بحبّك شاغل * عن أن أصيخ إلى كلام العذّل « 5 » .
لم أهمل الكتمان ، لكن أدمعي * هملت . ولو لم تعصني لم تهمل « 6 » .
إن كنت بعدي حلت عمّا لم أحل * عنه ، وقد أهملت ما لم أهمل ،
أو حالت الأحوال فاستبدلت بي ؛ * فأنا بحبّي فيك لم أستبدل .
4 - * * نفح الطيب 2 : 36 ؛ النبوغ المغربي 226 - 227 ، 732 - 735 ، 764 - 765 ؛ الأدب المغربي 231 - 235 .
أبو جعفر بن الزبير
1 - هو أبو جعفر أحمد بن إبراهيم بن الزّبير بن محمّد بن إبراهيم بن الحسن بن
هامش
( 1 ) . . . . إذا رأوه قالوا : « سبحان اللّه » ( لجماله الخارق ) .
( 2 ) صوّح : يبس .
( 3 ) أجمل : عاملني بإحسان ولطف .
( 4 ) « ومن يجر . . . . يعزل » راجع موشحة عبادة بن ماء السماء ( 4 : 449 - 450 من هذه السلسلة ، . . . .
( 5 ) أصاخ : استمع .
( 6 ) - أنا كتمت حبّي ، ولكنّ دموعي التي انهمرت بكثرة دلّت الناس على حبّي لك .