عاصم بن مسلم بن كعب الثقفيّ الجيّاني ، ولد في ذي القعدة من سنة 627 ( خريف عام 1230 م ) في أسرة غنيّة معروفة في جيّان .
تلا أبو جعفر بن الزبير القرآن بالقراءات السّبع على أبي الحسن الشاري وغيره .
وخرج به أبوه من جيّان ، سنة 643 ه ، لمّا استولى عليها العدوّ . وفي سنة 645 ه ( 1247 م ) كان في فاس فلقي أبا العبّاس أحمد بن يوسف بن فرتون ( ت 660 ه ) مؤرّخ أهل فاس وتتلمذ عليه .
وتصدّر أبو جعفر بن الزّبير لإقراء كتاب اللّه وإسماع الحديث وتدريس الفقه وتعليم العربية ( النحو ) في جيّان ثمّ في مالقة ، فيما يبدو . وظهر في مالقة مشعوذ يدعى إبراهيم الفزاريّ فقاومه ابن الزبير . ولكنّ ذلك المشعوذ استعان عليه بالمتغلّب على تلك المدينة - أحد بني أشقيلولة التجيبيّين - فأوذي ثمّ اضطرّ إلى مبارحة مالقة فجاء إلى غرناطة . واتّفق أن جاء إبراهيم الفزاريّ رسولا من أمير مالقة إلى غرناطة فانتهز ابن الزبير الفرصة وشرح للسّلطان أمر هذا المشعوذ . وثبت على المشعوذ شعوذته وأنّه ادّعى النبوّة أيضا فقتل .
وكانت وفاة أبي جعفر بن الزبير في غرناطة ، من ثامن ربيع الأوّل من سنة 708 ( 26 / 8 / 1308 م ) .
2 - كان أبو جعفر بن الزبير مصنّفا له من الكتب : ملاك التأويل في المتشابه اللفظ في التنزيل ( القرآن ) - الإعلام بمن ختم به القطر الأندلسيّ من الأعلام - صلة الصلة ( وصل به صلة ابن بشكوال ) - معجم شيوخه - برنامج رواياته ( ؟ ) .
وأسلوبه في الكتابة موجز واضح وربّما تأنّق في الكتابة حينا ( كما نرى في النّص - في « مختارات من آثاره » ) .
3 - مختارات من آثاره
- قال أبو جعفر بن الزبير في الانصراف عن أمور الدنيا ( بغية الوعاة 127 ) :