لئن قصّرت خطوي إليك خطيئتي * وذبّتني الأوزار عن بابكم ذبّا « 1 » ،
فمن شيمة العبد الفرار لربّه ؛ * ومن شيم السادات أن يغفروا الذنبا !
4 - * * رحلة التجاني ( تونس 1378 ه - 1958 ) ، ص 380 - 393 ؛ عنوان الأريب 77 - 79 ؛ مجمل تاريخ الأدب التونسي 308 - 310 ؛ الأعلام للزركلي 9 : 319 ( 8 : 242 ) .
ابن عتيق المرسيّ
1 - هو أبو عليّ الحسين بن عتيق بن الحسين بن رشيق التغلبيّ الأجداد المرسيّ الأصل السبتيّ الاستيطان . يبدو أنه انتقل باكرا من مرسية إلى المغرب ونزل بسبتة فعمل فيها عدلا من العدول ( عند أبواب المحاكم ) ثمّ دخل في خدمة أمير سبتة وأصبح كاتبا له .
وفي الإحاطة ( 1 : 480 ) أن ابن عتيق السبتيّ منتم إلى صاحب الثورة على المعتمد ( ؟ ) . ولعلّ المقصود « المعتضد » الموحّدي ( 640 - 646 ه ) ، وكان أنصار للمرينيّين قد ثاروا عليه ثمّ قتل هو غيلة في أثناء محاربتهم .
وبدا لابن عتيق السّبتيّ أن يعود إلى الأندلس فانتقل إلى المريّة فوقع عياله في أسر القراصنة ( الإسبان أو البرتغاليّين ؟ ) فنظم قصيدة في مديح والي المريّة من قبل سلطان غرناطة الغالب باللّه ( 629 - 671 ه ) يتوسّل إليه أن يساعده في استنقاذ عياله . ولا شكّ في أنه أقام في غرناطة مدّة ( ذكره ابن الخطيب في « الإحاطة » ) . وفي آخر عمره استدعاه السلطان المرينيّ يوسف الناصر لدين اللّه ( 685 - 706 ه ) واستكتبه . ولعلّ وفاته كانت سنة 690 ه ( 1291 م ) أو بعد ذلك بقليل .
2 - كان ابن عتيق السبتيّ مشاركا في عدد من الفنون : كاللغة والنحو والتاريخ والأدب والتعاليم ( الحساب والهندسة والفلك الخ ) . وكان بارعا في لعب الشّطرنج
هامش
( 1 ) ذبّ : دفع ، طرد . الوزر ( بالكسر ) : الذنب .