3 - مختارات من شعره
- قال ابن السّماط المهدويّ من بديعيّة ( في مدح الرسول ) :
لعلّ نسيمات الضّحى والأصائل * تؤدّي إلى مغنى الحبيب رسائلي « 1 » ،
وتهدي ، إذا مرّت سحيرا بربعه ، * سلامي إلى بدر بطيبة آفل « 2 » .
وكلّ الأماني في غدوّ رواسم * إلى رسمه أو في رواح رواحل « 3 » .
وما سوقها بل شوقها يستحثّها * حثيث أخي الإملاق يدعى لنائل « 4 » .
وكم آية دلّت على صدقه ، فما * ألبّ لها الإنكار في لبّ عاقل « 5 » .
رسول أتى والغيّ وارت غيومه * نجوم الهدى والرشد عن كلّ غافل « 6 » .
ووافى ودين الكفر قامت دعاته * بإبطال تحقيق وتحقيق باطل .
فلمّا بدت آياته وهباته * بدا النّقض فيما أبرموا في المحافل « 7 » .
وفي كلّ ما يتلو الرسول دلالة * على صدقه من واضحات الدلائل .
هو المصطفى من قبل تكوين آدم * على الخلق من آبائهم والحلائل « 8 » .
له غابة من صحبه هو ليثها ؛ * لديهم مرير الموت عذب المناهل « 9 » .
هامش
( 1 ) الأصيل : الساعات الثلاث التي تسبق غروب الشمس . مغنى : مسكن . الحبيب ( محمّد رسول اللّه ) .
( 2 ) بدر ( كناية عن رسول اللّه ) . طيبة : المدينة المنورة . الآفل : الذي غرب وراء الأفق ( غاب في قبره ) .
( 3 ) الرواسم ( رسم بضمّتين جمع رسوم بالفتح : الناقة الشديدة الوطء على الأرض ) . الرسم ( مكان السكنى الذي خلا من ساكنه ) . الراحلة : ما يرحل ( يسافر عليه الإنسان ) . الغدوّ : السير في الصباح . الرواح :
الرجوع في المساء .
( 4 ) الإملاق : الفقر . النائل : العطاء .
( 5 ) ألبّ : عرض ، تعرّض . ألبّ له الإنكار في لبّ عاقل ( لم يستطع إنسان عاقل أن يعرض لها بإنكار : أن ينكرها ) .
( 6 ) الغيّ : الضلال .
( 7 ) النقض : الهدم . أبرموا : اتفقوا عليه .
( 8 ) الحليلة : ( الزوجة ) . يرى الصوفية أن محمدا ( صلّى اللّه عليه وسلّم ) هو المخلوق الأول ( أي الذي خلق اللّه العالم من أجله ) .
( 9 ) غابة ( عدد وفير ) . الليث : الأسد ( في هذا إشارة إلى « أسد الغابة في معرفة الصحابة » ) وهو كتاب في تراجم أصحاب رسول اللّه لعز الدين بن الأثير ( ت 630 ه ) .