تب ، يا ابن تسعين ، فقد جزت المدى * وارتاح للّقيا بسنّك مالك « 1 » .
يا ابن المرحّل لو شهدت مرحّلا * وقد انحنى بالرّحل منه الحارك « 2 » ،
لرأيت للعين اللئيمة لمحة * وعلا بصفع عرك أذنك عارك « 3 » ،
وشغلت عن ذمّ الأنام بشاغل ، * وثناك خصم من أبيك مماحك .
- وله قصيدة يمدح بها والي المريّة وكان قريبا للسلطان الغالب باللّه :
ملقى النوى ملق لبعض نوالكا ، * فاشف المحبّ ولو بطيف خيالكا « 4 » .
لا تحسبنّي من فلان أو فلا ، * أنا من رجال اللّه ثمّ رجالكا « 5 » .
نصب العدوّ حبائلا لحبائبي ، * وعلقت في استخلاصها بحبالكا « 6 » .
وكفاك شرّ العين عيب واحد ، * لا عيب فيه سوى فلول نصالكا « 7 » .
الإحاطة 1 : 480 - 484 ؛ بغية الوعاة 354 ؛ الأعلام للزركلي 2 : 263 ( 243 ) .
ابن الغمّاز البلنسي
1 - هو أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن الحسن بن محمّد بن عبد الرحمن بن سعد بن سعيد بن محمد بن عليّ بن مكنف المعروف بابن الغمّاز الأنصاريّ البلنسيّ ، من أهل
هامش
( 1 ) سيسّر مالك ( خازن النار ) بلقياك ( في وقت قريب ) لأنك الآن طاعن في السّنّ . تسعين ( ! ) .
( 2 ) المرحّل : الجدّ الذي ينتسب إليه مالك هذا . يقول له : المرحّل ليس اسم الجمل الذي كان يرحل عليه جدّك ، بل هو اسم جدّك الذي كان يحمل عليه الناس أشياءهم فانحنى حاركة ( أعلى كتفه ) من أجل ذلك .
( 3 ) لكنت رأيت في جدّك لؤما يبدو من عينيه ثم ( جاء ) من يعرك أذنك ( يشدّها : احتقارا لك ) ويصفعك أيضا ( كرها لك ) .
( 4 ) ملقى النوى ( الآتي من مكان بعيد ! ) ملق . . . . النوال : العطاء . . .
( 5 ) من فلان أو ( فلان ) في « فلا » اكتفاء ( ذكر أحرف تدلّ على الحرف المحذوف ) .
( 6 ) حبالة ( بالضمّ ) : الشرك ( بفتح ففتح ) . الحبائب جمع حبيبة . علقت بحبالك : أحببتك ( المقصود : أصبحت أنا أسيرا لك ) .
( 7 ) النصل : حدّ السيف وغيره . الفلول : الشقوق التقطيع . عيبك الوحيد أن سيوفك مفلّلة من قتالك الأعداء ( من قول النابغة : بهنّ فلول من قراع الكتائب ) .