تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الأدب العربي — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
وزاد عبد الواحد الهادي ابنه * معالم التوحيد والهدي علا « 1 » . ثمّ أتمّ اللّه نور هديه * بنجله يحيى الإمام المرتضى . ثمّ تجلّت آية اللّه التي * بدا بها الحقّ اليقين وجلا بنجلهم ، بل نجمهم ، بل بدرهم ، * بل شمسهم ذات السّناء والسّنا « 2 » : محمّد سليل يحيى بن أبي * محمّد نجل أبي حفص الرضا . مستنصر باللّه منصور به ، * مؤيّد بعونه على العدا . فرع كريم من أصول كرمت * قد اصطفاه منهم من اصطفى . إن أمر الدهر بنفع يأتمر ، * وإن نهى الدهر عن الضّرّ انتهى . حضرته أمّ البلاد كلّها * وقطب ما منها دنا وما قصا « 3 » . كجنّة الخلد تسرّ من رأى * فيزدري الخلد وسرّ من رأى « 4 » . حسن البلاد كلّها مجتمع * لها ، وكلّ الصيد في جوف الفرا « 5 » . أروت ، أمير المؤمنين ، سحب * من جودكم روض الأماني فارتوى . طابت به الأيام لي حتى لقد * ذكرت - فيما قد خلا - عيشا خلا . فيا خليليّ ، اسقياني أكؤسا * تسكر من خمر الصّبا من قد صحا . بلّغت آراب المنى في دولة * أولت يدي أسنى الأيادي واللّها « 6 » . في بقعة كجنّة الخلد التي * يرى بها كلّ فؤاد ما اشتهى . أقسّم الأيام بين منظر * ومسمع يسبي العقول والنّهى ،
هامش
( 1 ) زاد ( عبد الواحد ) هذه المعالم علا ( ارتفاعا ) فوق علاها . ( 2 ) السناء : الرفعة والمكانة العالية . السنا : الضوء ، النور . اللمعان . ( 3 ) الحضرة : العاصمة . أم البلاد ( أصل كلّ البلاد ، أكبرها ) . قصا : ابتعد . ( 4 ) يزدري : يحتقر . الخلد : قصر الخلد في بغداد منذ أيام أبي جعفر المنصور ثاني الخلفاء العباسيين . سرّ من رأي : مدينة على أربعين كيلومترا شمال بغداد كانت عاصمة للخليفة المعتصم ثامن الخلفاء العباسيين . ( 5 ) الفرا : حمار الوحش . « كل الصيد في جوف الفرا » مثل معناه أن صيد الفرا أفضل من جميع أنواع الصيد . ( 6 ) الأرب : الحاجة ، الغاية . أسنى : أعلى ، أثمن . اليد ( وجمعها أيدي ) : العضو المعروف . اليد ( وجمعها أيادي ) : النعمة ، العطيّة . اللها جمع لهوة ( بالضم فيهما ) : العطيّة .