دريد ) - العروض - القوافي - التجنيس - شدّ الزيار على جحفلة الحمار « 1 » .
3 - مختارات من آثاره
- قال حازم القرطاجنّي يمدح المستنصر الحفصي « 2 » .
أحبيت وحدك بالجمال المطلق ؟ * أم قيل إذ قسم الجمال - لك : انتق « 3 » !
فلقد جريت من الجمال لغاية * أصبحت فيها سابقا لم تلحق .
ما عذر من لم يسل ممّا قد جنت * عيناك ؟ بل ما عذر من لم يعشق ؟ « 4 » ؟
أخذ الهوى عهدا عليّ ، فلم أطق * نقضا لما أخذ الهوى من موثق .
وبمهجتي منها التي - مذ ملّكت * رقّ القلوب لحاظها - لم تعتق .
عقد الجمال وشاحه منها على * خصر بألحاظ العيون منطّق « 5 » .
وأجلت في إثر الشّباب وإثرها * - لمّا نأت ونأى - لواحظ مشفق « 6 » .
وبكيت أيام الشباب كما بكى * حسّان أياما حسّن بجلّق « 7 » .
ورأيت أيام النعيم قد انقضت * لمّا انقضى شرخ الشباب المونق « 8 » .
هامش
( 1 ) الزيار : شناق ( بالكسر : حبل أو سير من جلد ) يشدّ به البيطار جحفلة ( شفة ) الدابّة لتنقاد به وتذلّ إذا استعصت على راكبها أو قائدها ( راجع تاج العروس - الكويت 11 : 483 ثمّ راجع 464 )
( 2 ) هو المستنصر باللّه أبو عبد اللّه محمّد بن يحيى الحفصي سلطان تونس ( 647 - 675 ه ) كان عمرانيّا مشهورا أرسل إليه أهل الحجاز بيعتهم بالخلافة فسرّ بذلك وتلقّب « أمير المؤمنين » . وفي أيامه غزا لويس التاسع ملك فرنسة ( القديس لويس ) تونس ، ولكنّه هزم وقتل ( 669 ه 1270 م ) .
( 3 ) حبا : أعطى . انتق ( من الانتقاء ) : فعل أمر ( اختر ، تخيّر ) .
( 4 ) سلا يسلو : نسي ، تسلّى ( عن مصيبة أو أذى سابق ) . جنى : أجرم ، أذنب .
( 5 ) بألحاظ العيون منطّق ( عليه نطاق : زنّار ) : العشّاق ينظرون إليه بكثرة حتّى كأنّ عيونهم قد أصبحت كالزنّار حول خصره .
( 6 ) نظرت إلى شبابي الماضي وجمالها الحاضر لمّا نأت ( ابتعدت هي عنّي ) ونأى ( شبابي : مضت أيام شبابي ) .
لواحظ مشفق ( نظرات رجل حزين ) .
( 7 ) حسان بن ثابت الأنصاري ( ت 54 ه ) . حسّن ( كنّ حسانا ) . جلّق ( عاصمة الغساسنة في حوران ) . ولعلّ الإشارة هنا إلى قول حسّان :للّه درّ عصابة نادمتهم * يوم بجلّق في الزمان الأوّل !( 8 ) شرخ الشباب : عنفوانه وقوّته وفورته . المونق : الذي يحسن مرآه في العين .