ابن رشيق واضحا ) .
وكتاب « الوافي في نظم القوافي » يجمع بين « 1 » النقد والبلاغة وشيء من الأخبار الأدبيّة الأندلسيّة وطائفة من شعر المؤلّف ، وهو أربعة أجزاء . الجزء الأوّل في فضل الشعر ومن تكلّم به وأثاب عليه . ثمّ في الشعراء وطبقاتهم ، ثمّ في عمل الشعر وآدابه ثمّ في أغراض الشعر من المديح والتهنئة والرّثاء والاعتذار والعتاب والهجاء والوصف .
والجزء الثاني في محاسن الشعر وبديعه ومعانيه من الابتداء والانتهاء والاستطراد والمطابقة وما يناسبها من المقابلة ثمّ التشبيه والاستعارة والتجنيس والتضمين والمبالغة والتسهيم ( التقسيم والترتيب ) والتسجيع والتسميط ( الشبيه بالتوشيح ) . والجزء الثالث في عيوب الشعر من الإخلال أو سوء اللفظ وسوء التركيب والترتيب - عيوب السّرقة
- أكان الأخذ من شاعر آخر قصدا أو عفوا - ثمّ الضّرورة ( أو الرّخص في الشعر ممّا يدلّ على ضعف الشاعر في صناعة الشعر ) . والجزء الرابع في حدّ الشعر وفي العروض والقوافي وفي بحور الشعر الأصلية ( الخمسة عشر ) والبحور المهملة .
3 - مختارات من آثاره
- رثاء الأندلس . قال أبو البقاء الرّنديّ هذه القصيدة يستنصر أهل العدوة الإفريقيّة من بني مرين ، لمّا جعل ابن الأحمر ( محمّد الغالب بن يوسف أوّل سلاطين غرناطة ) يتنازل للإسبان عن عدد من القلاع والمدن استرضاء لهم وأملا في أن يبقى له حكمه المقلقل على غرناطة :
لكلّ شيء إذا ما تمّ نقصان * فلا يغرّ بطيب العيش إنسان .
هي الأمور كما شاهدتها دول « 2 » ؛ * من سرّه زمن ساءته أزمان .
وهذه الدار « 3 » لا تبقي على أحد ، * ولا يدوم على حال لها شان :
هامش
( 1 ) من « تاريخ النقد الأدبي في الأندلس » لمحمّد رضوان الداية ( ص 435 وما بعد ) .
( 2 ) الدولة ( بفتح الدال أو بضمّها ) : انقلاب الأمر مرّة بعد مرّة ( مرّة لهؤلاء ومرة لأولئك ) .
( 3 ) هذه الدار : هذه الدنيا .